
لجنة التضامن المحلية لدعم منكوبي الفيضان ببوذنيب: من سؤال التأسيس إلى إشكالية العمل
Publi� Le 21 / 01 / 2009 à 23:00 | Dans
Divers | 3187 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article

لعل الأحداث الأخيرة التي عرفتها منطقة بوذنيب من حراك سياسي (في لبوس جمعوي ) جراء الفيضانات التي ضربت العديد من القصور المجاورة لوادي كير وما خلفته هذه الفيضانات من خسائر مادية جسيمة نتجت عنها كذلك انعكاسات نفسية على كل الساكنة .
كل هذه الأحداث أدت إلى ولود "جسم"تضامني أطلق عليه "لجنة التضامن المحلية لدعم منكوبي الفيضان" والتي ضمت العديد من الهيئات المحلية خاصة بعض جمعيات المجتمع المدني و ممثلي السلطة والجماعات المحلية والممثلين عن المنكوبين و ذلك من أجل تجاوز صدمة الكارثة على سكان المنطقة آنيا بالعمل التضامني الخيري,و المساهمة في إعادة قاطرة التنمية المحلية إلى سكتها مستقبلا .
لكن الأسئلة التي تطرح نفسها والتي كانت حديث المجتمع البوذنيبي المصغر إبان هذا المخاض هي:
- لماذا تم إقصاء الأحزاب السياسية المحلية من هذا المولود الجديد ؟
- و ما هي المعايير التي اتخذها المؤسسون لهذه اللجنة في الدعوات للانضمام؟
- ما هي شروط العمل المتفق عليها ؟ و ما هي مجالات التدخل ؟ و بالتالي هل هناك مشروع للعمل تم الإتفاق علية؟
وللإجابة على هذه الأسئلة, انتظرنا أسابيع خلالها تولد نقاش داخلي وآخر خارجي من خلال بعض الملاحظين و المتتبعين, وفي أوساط الطبقة العادية وكذا بعض المتضررين من الكارثة الطبيعية، لنسجل ما يلي:
ظهور مجموعة من الممارسات من أبرزها ما يمكن أن نصطلح عليه "بحرب المواقع" والسباق نحو الظهور الإعلامي والتسويق لهيئة ما على حساب هيئات أخرى داخل اللجنة وذلك من خلال محاولة جلب أكبر كمية ممكنة عن طريق الإتصالات الشخصية والتي يتم احتسابها بطبيعة الحال لصالح الهيئة التي قامت بالجلب أو حتى بالتنسيق مع المانحين, وبالتالي تم تهميش الهيئات الأخرى التي لم تحظى بشرف جلب و لو بعض الملابس المستعملة لصالح المنكوبين, وبقيت تقوم فقط بدور الموزع "الحمال" لهذه الإعانات داخل اللجنة.
والمشكل الأساسي هو كون بعض المنخرطين في الحملة تحت مسميات مختلفة (باسم المتضررين، أراضي الجموع......) محسوبين على جهات حزبية معروفة منها من استأثر بالحقل"الإنتخابوي" بالمنطقة لعدة سنوات و عمل على دعم الفساد الانتخابي ضدا على بعض الشرفاء بالمنطقة والذين تم إقصاؤهم بشكل واضح من اللجنة بدواعي "عدم تسييس العمل التضامني", كما لون أن هذا التيار المحسوب على الصف الإسلامي هو الذي يمارس السياسة فقط , في الحقيقة هو الحزب الوحيد المنظم بالمنطقة و المهيكل بشكل قانوني و البارز على مستوى النقاش المحلي , بعد أن تم وأد تجربة حزب إسلامي جديد كان من الممكن أن يضيف بصمة نظيفة للعمل السياسي بالمنطقة هذا الإقصاء تم بوعي هذه الفئة " الإقصائية" بمدى قوة الحزب الإسلامي في المنطقة, وقدرته على الانخراط الجاد و الفعال في العملية التضامنية بالمنطقة و التي قد تعطيه رقما جديدا إلى سجل التزاماته السياسية اتجاه المجتمع البوذنيبي عن طريق عرض وفضح الخروقات التي تتم بالمجلس البلدي لمدة تزيد عن 6 سنوات بعد أن كان وجوده"الحزب" قويا و فريدا على مستوى البرلمان بتمثيلية السكان بهذه المِؤسسة , بحيث كان له الفضل في تداول اسم بوذنيب على مستوى قبة البرلمان من خلال العديد من الأسئلة الكتابية و الشفوية و التي طرحت الكثير من المشاكل التي تنخبط فيها المنطقة و خاصة في مجال التنمية المحلية ,(كان له الفضل في الدفع بمشروع سد الغابة و إخراجه إلى الوجود,.....), وهذه التمثيلية هي نتاج الوعي بالدور الحقيقي للنائب البرلماني و من خلال الزيارات التي يقوم بها والتواصل المباشر مع السكان بمدينة بوذنيب و بالقصور التابعة لها والذي لم يعرف له سكان المنطقة وجودا إلا من حملة انتخابية إلى أخرى بالنسبة للبرلمانيين الآخرين (الولايات السابقة والحالية كذلك ...), فالمواطن العادي ببوذنيب يلاحظ ذلك جليا , بحيث هناك عياب تام للبرلمانيين الآخرين منذ الحملة الانتخابية سنة2007, إلى حد كتابة هذا المقال, في حيث نسجل آخر زيارة للنائبين البرلمانيين عن حزب العدالة و التنمية " الحبيب الشوباني " و" عبد الله الصغيري " على اثر كارثة الفيضانات الأخيرة بحيث قاموا بجولة ميدانية للمناطق المتضررة بدءا من ڭرامة و قصورها مرورا بتازكارت وصولا إلى بني وزيم وذلك بتاريخ 2008/10/12 بعد الكارثة بيوم ونصف فقط في مقابل غياب المسؤولين في الحكومة والذين لم يحضروا إلا بعد أيام من الكارثة . و بالعودة إلى " لجنة التضامن " فإقصاء حزب العدالة والتنمية منها وحتى إقصاء بعض المحسوبين عليه,تم كذلك � وهذه حقيقة � بمساهمة بعض الفاعلين في الحزب بالمنطقة سواء من أعضاء المكتب المحلي الذين كانوا غائبين أومن بعض المنخرطين أو المنتسبين للحزب الفاعلين في بعض الجمعيات المحلية البارزة بالمنطقة والذين عمدوا إلى تغييب أنفسهم وحتى كفاعلين جمعويين من الانخراط في اللجنة بدعوى عدم عرقلة العمل التضامني بوجود أشخاص انخرطوا في تأسيس اللجنة لهم حساسية مفرطة من العمل السياسي وخاصة من حزب العدالة و التنمية, متناسين أن جل المنخرطين في اللجنة لهم انتماءات سياسية واضحة, بل و أعضاء في المجالس المحلية.
نقول لهم هذه مبررات واهية وهروب من تحمل المسؤولية و نكوص عن العمل الدعوي في شقه السياسي, كما تنص على ذلك أدبياتكم الدعوية. فقوموا بمراجعة دواتكم وحاسبوا أنفسكم, فأنتم تساهمون في استمرار وضع الفساد ببوذنيب, بتراجعكم وإخلائكم الساحة للمفسدين و أذيال السلطة المحلية الوصية.
صحيح أن هناك بعض الأسماء ساهمت في تأسيس اللجنة و البعض الآخر انخرط فيها بفعالية، كانت لهم إستراتيجية شاملة للعمل و كان لهم الفضل في توجيه سكة عمل اللجنة من مجرد جمع التبرعات و الإعانات إلى التفكير في حلول جذرية لدعم المتضررين الذين فقدوا بيوتهم وموارد عيشهم كفلاحين بسطاء و خاصة بكل من: قصر بوذنيب � أولاد علي � بني وزيم � الجرعان � قدوسة � تازكارت. إلا أن البعض منهم يئس من سيطرة "أصحاب جمع التبرعات فقط" داخل اللجنة و انسحب بصمت، و البعض الآخر ظل مستميتا و مدافعا عن الطريق الصحيح حتى بلغ بهم الأمر إلى تولد صراعات داخلية و حسابات ضيقة، ستؤدي حسب تقديرنا إلى إضعاف العمل الجمعوي بالمنطقة والدخول به إلى النفق المسدود، و بالتالي قطع شرايين التنمية المحلية عوض وصلها، باعتبار المجتمع المدني أساس هذه التنمية و شريانها الحقيقي. كما أن هذه الممارسات ستقطع الطريق أمام شراكة حقيقية للعمل التنموي المحلي بين جمعيات المجتمع المدني و بينها وبين المجالس المحلية المنتخبة.
و بعد مرور أكثر من أربعة أشهر من الكارثة، ماذا حققت اللجنة على المستوى المحلي؟ماذا حققت للمتضررين الذين لا يزالون يسكنون المؤسسات العمومية(المدارس، دار الشباب، النادي النسوي،الجمعية الخيرية الإسلامية...) في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مأساوية، ناهيك عن بعض الأسر التي اضطرت إلى الرجوع إلى مساكنها الآيلة للسقوط بفعل الفيضانات و محاولة ترميمها، والبعض الآخر اضطر إلى اقتناء أو اكتراء بعض ( المنازل).أما غير القادرين و الذين تهدمت منازلهم بالكامل و جرفت مزارعهم و حقولهم فلهم الله و هو حسبهم.
أين متابعتهم و محاسبتها للمسؤولين المحليين و الوطنيين؟ أين وصلت المذكرة المرفوعة إلى الوفد الوزاري الذي زار المنطقة متأخرا؟
هذه عينة من مجموعة من الأسئلة يطرحها المتضررون خاصة و سكان المنطقة عامة وبعض المتتبعين و الغيورين بالمنطقة.
بقلم أبو جهان.
de quelle politique parles tu ? et de quel parlementaire aussi
vas voir ces bien a RABAT ET les bien de SA S�UR a ERRACHIDIA SACHANT Qu'il arriv� errachidia avec rien .
vous droguer les gens y a 3ami siro tbi3o l'islam et l'islam n'est un produit a vendre vous �tes que des cr�tins