
الأستاذ عبد الواحد الخبوري يكتب من أجل غزة
Publi� Le 29 / 12 / 2008 à 23:00 | Dans
Divers | 1989 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
البركان الخامد.
أنا لست خامدا، لست نفسا ميتا، ولا فكرا مستبعدا.
فادعي ما شئت يا... وافترض.
أنا أياد بيض تقاوم، وأشلاء تحكي و تندد.
أنا الصرخة التي تتحدى الأسلاك،
والروح التي ترتقي فوق الجراح،
لو قطعوا الجسد إربا إربا،
أوقيدوا الجوارح بحبل من مسد.
أنا لست خامدا، لست نفسا ميتا، ولا فكرا مستبعدا.
أنا لست إرهابا ولا اعتداء ولا استبدادا.
أنا النضال الذي لا يموت وان قصر أو طال الأمد.
فالغ بما شئت يا...وتلذذ.
لكنني على حلمك سأظل متمردا.واعلم بأنني على خلاف ماتعتقد.
أنا لست جامدا.لست جسدا هامدا، ولا فكرا شاردا.
أنا جبهة الرفض، وجيوش للزحف تستعد،
ونيران تحت الرماد تتقد.
فأدرك مغزى الكلام واستفد.
إنني باللسان أعلنها.
أدرأ شكوك الحائرين.
وفي قلبي أضمرها.
وسأضل-ولو لوحدي-أجاهد.
أنا للذل رافض.أنا للحق مساند،
أنا لك يا عدو الله بالمرصاد،
ولك يا عدوي ما حييت مطارد.
فهذه أسراري أبديها بقوة
وإن عجزت عن الصراخ أمسكت،
ولكنني أضل في صمتي صامدا.
أنا القضية السرمدية التي لا تندثر وان ذهب الرجال،
أنا الذكرى المنقوشة على صفحات التاريخ،أنا الفكرة الموشومة في الأذهان،
أنا صبرا وشتيلا و الضفة ،
أنا القدس الشرق والجنوب،
أنا الامتداد في كل اتجاه،
أنا الخليل وحيفا...وغزة.
أنا الأحبة الذين ذهبوا في كل ضربة.
أنا الكوكبة التي تعزز قوافل الشهداء،
والرقم الذي يعيد مراجعة المعادلة،
أنا على المائتين أربو، وخلفي آلاف الحشود.
أنا النداء الذي يجمع الشتات ويوحد.
أنا الفارس الذي طوقت عنقه القلائد،
والجواد الذي لا يكبو وان تعددت الشدائد،
أنا العاشق الذي لا يخشى المنية.
أنا في الميدان شهم معاند.
أنا التراب الذي يفضح المعتدين
وينذر بشؤم القواعد.
أنا الصوت الذي لا يخبو.
ويرتفع إذا ما كلت السواعد.
أنا الحق الذي يعلو حين يصمت البشر،
وحين تتجبر الشياطين الموارد.
أنا الشجر الذي روته دماء الشهداء.
أنا المطر الذي يطهر الأرض،
يحميها من خطايا البشر
أنا الصخر والحجر الموعود
مع كل خائن لي قصة
فكيف تتجاهلني؟
كيف تقصيني؟
وأنا على نزالك شاهد.
فافهم بأن قضيتي، ليست موضوع مساومة.
أتبتزني أيها الفاسد؟
فالرحل عن الأرض، أيها المحتل البغيض
إنني لا أفرط في شبر منها.
وإنني كل ذرة أعاهد.
لا تستخف بقولي
فإنني لا أستعطف ولا أناشد
إنها ليست للمزاد العلني ولا للاتجار.
ماذا تنتظر أيها الحاقد؟
إنني أندد،بل أصرخ وأهدد.
فاطو الخطى أيها المستبد
وإلا فاستعد يا... للدمار.
فأنا البركان الهامد،القابل للانفجار في لحظة.
فاحذر ثورتي.
تجنب ردتي.
فإنني إن غضبت، أتيت على الأخضر واليابس.
جعلته هشيما تذروه الرياح.
وفجرت الحمم أودية من الصخر الجامد.
"عبد الواحد الخبو ري" ونحن نعيش جسدا وروحا وقلبا وقالبا مع الشعب الفلسطيني بكل أطيافه مأساة الحصار والتجويع الجماعي والعدوان الهمجي الغاشم ونتقاسم معه كل التبعات الناجمة عما يبديه من عجرفة ويخفيه من نوايا غادرة وينفذه دون تردد ولا مبالاة بالنداءات الدولية- ولو كانت مجحفة- التي ترمي إلى التخلي عن أجزاء من الأرض مقابل السلام،والاعتراف بالشعب الفلسطيني والعمل على احترام حقوق الإنسان...أقول ونحن نعيش مرارة هذه المأساة وهذه المجزرة الجديدة التي نفذها العدو الصهيوني دون اكتراث بالمواثيق الدولية...لا يسعني إلا أن أوجه قلمي صوب هؤلاء المجرمين مناصرا للإخوة ومترحما على الشهداء وفي الوقت ذاته منددا ورافضا لكل الذرائع التي يختبئ خلفها العدو لينفذ مخططات...
الرشيدية/الاثنين 1 محرم 1430هـ /الموافق 29 دجنبر 2008.
������� ��� ��� �����