استيقظ سكان قصر سيدي أبي عبد الله في الأيام الأخيرة على أصوات آلات الحفر وشاحنات تفريغ الحجارة والرمال للقيام بعملية تسييج ما مساحته 6 آلاف متر مربع تعود إلى الجماعة السلالية، أي ما يعادل 600 منزل سكني يحل مشكلة 600 عائلة ، علما أن هناك عائلات اضطرت إلى البحث عن سكن في القرى المجاورة، وعندما تبين السكان في أمر ما يحدث صدموا بالمفاجئة الكبرى التي لم تخطر على بال أحد، وهي أن الفاعل هو المسمى مولاي الزهيد سيدي عمي ، مدعيا أن هذه الأرض ملك لأبيه امتلكها بلفيف عدلي زمان كان شيخا للقصر، وقد جاء في رواية أحد القاطنين في القصر أن الأب المرحوم برحمة الله عندما كان شيخا لقصر سيدي أبو عبد الله استدعى مجموعة من الأفراد وكان عددهم 12 فردا منهم من مازال على قيد الحياة ، ومنهم من رفضوا أن يوقعوا لأنهم فوجئوا بالأمر فغادروا البيت، كان هذا في مأدبة مع العدول ليشهدوا له بأحقية التصرف فيها، فتم بذلك كتابة العقد الذي يعتمد عليه ابنه سيدي عمي مولاي الزهيد كوثيقة أساسية يثبت بها أن الأرض المتنازع عليها هي في ملك أبيه وقد اشتراها منه وليس لأحد الحق في انتزاعها منه حتى ولو كانت الجماعة السلالية أو السلطات المحلية أو السكان جميعهم ، وله كامل الصلاحية في التصرف بالشكل الذي يريد ولا أحد يستطيع منعه من ملكه. وقد جاء في رواية أخرى أن هذه الأرض متنازع عليها لسنين طويلة ،وقد تمت فيها تعرضات منعت السلطات المحلية استغلالها للنزاع الحاصل حولها، وأنها أراضي تابعة للجماعة السلالية لا حق لأحد في امتلاكها أو التلاعب فيها بالبيع أوالشراء .
كان هذا بداية لمشكل لا زال يتفاعل بالقصر، وسيظل يتفاعل أكثر فأكثر إلى أن يصل لا قد رالله إلى ما لا تحمد عقباه ما لم تتدخل السلطات الوصية وتتحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الملف بفك رموز هذا النزاع ، لإطفاء نار فتنة اشتعلت في نفوس سكان القصر كبارا و صغارا نساء ورجال، لأنهم يتمسكون بحقهم في هذه الأرض مؤكدين ذلك بالعريضة التي تم توقيعها والتي وصل عدد الموقعين فيها إلى ما يزيد من 400 توقيع ، والشكايات التي تم إرسالها في الموضوع إلى كل من السيد العامل، و قسم الشؤون القروية عمالة الرشيدية والوكالة الحضرية بالرشيدية و إلى السيد رئيس قيادة شرفاء مدغرة والسيد رئيس جماعة شرفاء مدغرة ملتمسين منهم توقيف هذه المهزلة المتمثلة في الترامي على الأرض الجماعية بحجة امتلاك لفيف عدلي يعطيه حق التملك.
وقد شدد البعض في لهجة التعامل مع هذه القضية وسماها بالمفاجأة الفاجعة بقوله: أن المس بشبر واحد من هذه الأرض يعتبر مس بملك جميع سكان القصر واستخفاف بهم وانتهاك لعرضهم.
هذا وقد أكد بعض ممثلي الجماعة السلالية بعد اجتماعهم مع السيد القائد على مواصله التعرض ضد كل أشكات الترامي على الأرض مستخدمين في ذلك جميع الأشكال والطرق القانونية المشروعة بداية بتقديم ملتمس لوزير الداخلية بتنسيق مع نائب أراضي الجموع ،إلى تقديم طعن في اللفيف العدلي الذي يعتمد عليه المعني بالأمر كوثيقة أصلية تثبت ملكيته لها ، انتهاء بأشكال أخرى سيتم الوقوف عندها في وقتها بعد أن يتم استنفاد جميع الوسائل المستخدمة حاليا .
عبد الهادي النجيب
Commentaires article
Commentaire N�1 Post� par :
younes Le 28 / 06 / 2008 Ã 08:50 Adresse IP: 41.249.44.83