
جمعية القبس للسينما والثقافة تفتتح موسمها بعرض فيلم: عازف البيان
Publi� Le 11 / 02 / 2008 à 23:00 | Dans
Art & Culture | 2835 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
شريط: "عازف البيان"، أو قدرة الفن على ترويض الوحش
افتتحت جمعية القبس للسينما والثقافة بالرشيدية موسمها السينمائي بعرض الشريط الرائع "عازف البيان" لمخرجه البولوني: رومان بولانسكي، وذلك يوم السبت 9/2/2008 بدار الشباب بوتلامين بالرشيدية.
الشريط يصور، بطريقة متقنة، قصة عازف البيان "فلادسلاف شبيلمان" مع الاحتلال الألماني النازي لبولونيا، إبان الحرب العالمية الثانية، انطلاقا من كتاب مذكرات الغازف التي ترسم كيف نجا بأعجوبة من معسكر الاعتقال الجماعي النازي لليهود.
الشريط يصور فظاعة الأفعال اللاإنسانية التي مارسها النازيون على سكان "فارسوفي" عامة، ويهودها خاصة، ابتداء من احتلال المدينة، وبناء المعزل (الغيتو) اليهودي، وحشر اليهود به، ومعاناتهم هناك ونقل الكثير منهم إلى معسكرات الاعتقال، مرورا بمشاهد القتل والتشريد والتجويع ومعاناة البطالة ومعاينة الموت في كل لحظة، وحشر الآلاف من السكان في فضاءات ضيقة تفتقد لأبسط شروط الحياة البشرية. كما يصور كيفية نجاة العازف بأعجوبة من الموت. وخلال كل ذلك، يرسم المخرج بدقة متناهية، وبفنية عالية (جودة الصورة وتعبيريتها الفائقة، الاقتصاد الكبير في الحوار والموسيقى والاكتفاء بالأصوات العادية: قرقعة أحذية الجنود علة الطريق 90-أنين الجرحى والجائعين والعجزة..-أصوات السيارات الحربية والدبابات-القصف-الصمت...)، يرسم المشاهد المعبرة والمؤثرة لفظاعات الحرب وآثارها المدمرة على العمران والنفوس، ومشاهد تحول الإنسان إلى وحش ضار، يفترس كرامة "أخيه" الإنسان، ويذيقه ألوانا من المهانة، ويعتدي بوحشية على حقه في الحياة.
نهاية الشريط تبين كيف اكتشف أحد الضباط الألمان العازف شبيلمان مختبئا بين أنقاض أحد البيوت المهدمة، وكيف طلب منه أن يعزف على بيان وجد بالصدفة بين الأنقاض أيضا، عندما علم أنه عازف بيان.
تأثر الضابط بالعزف الجميل، فلم يعتقل العازف، وإنما تركه في مخبئه، بل وأحضر له الطعام، وقدم له معطفه ليقي نفسه من زمهرير البرد.
الشريط من إخراج سنة 2002، وحائز على جائزة "السعفة الذهبية" بمهرجان "كان" السينمائي الفرنسي الشهير.
أعقبت عرض الشريط، مناقشة جادة ومفيذة لمضمونه وتقنيته، وأجمعت التدخلات على كونه تحفة سينمائية نادرة، كما أثيرت قضية مدى قدرة الفن، والثقافة عامة، على ترويض الوحش الكامن في الإنسان، ومسألة الفن والأيديولوجيا، وكيف أن الضحية (المتمثلة في الصهيونية اليهودية) صارت في العصر الحاضر أكثر ضراوة وشراسة ووحشية من جلادها القديم.
هذا المخرج رومان بولانسكي من مواليد 1923 بباريس. عاش طفولته في بولونيا، ثم تنقل بعد ذلك بين عدة بلدان (أنجلترا- فرنسا - الولايات المتحدة الأمريكية...) وقد أخرج العديد من الأفلام والسلسلات التلفزيونية، كما مثل في العديد منها خصوصا تلك التي أخرجها مواطنه أندري فاجدا (الجيل: 1952 � كانوا يحبون الحياة: 1957 � السحرة الأبرياء: 1960 � الانتقام:2002...) كما كتب في نفس الوقت سيناريوهات بعضها، وأنتج بعضها الآخر.
من أفلام بولانسكي:
- عندما تسقط الملائكة (1958)
- البدين والنحيل (1960)
- حفل راقص لمصاصي الدماء (1968)
- ماكبث (1971)، عن مسرحية شيكسبير
- الحي الصيني (1974)
- القراصنة (1985)
- الفتاة والموت (1995)
- عازف البيان (2002)
- أوليفر تويست (2005) عن رواية الكاتب الأنجليزي شارلز ديكنز
- لكل سينماه (2007)
قريبا. (Pompeii) و"بومبيي"(The Ghost) ومن المنتظر ظهور فيلميه: "الشبح"
ومن المعلوم أن بولانسكي كان قد رأس لجنة تحكيم المهرجان الدولي السادس للفيلم بمراكش سنة 2006، كما أنه قد تم تكريمه في بولونيا في نفس سنة 2006، من قبل مهرجان أكاديمية السينما الأوروبية، في دورته التاسعة عشرة على مجمل أعماله الفنية.
ومن المعلوم كذلك أن المخرج حاصل على العديد من الجوائز الدولية.
حجاجي محمد
��� �� ������ �� ���
����� �� ���� ������� �����ѿ
����� �������� ���� ����� �� ������� " ������ ������" �� ��� ������� �������� �
���� �� ������ ����� ���������� ����� ��� ���� �� ����� �����ɿ ��� ���� �ǿ ���� ������ ��� �
��� ������ ����� ����� ���� ����� ��� ������.
� � � ...�...�