
النادي الفلسفي لثانوية سجلماسة يحتفل باليوم العالمي للفلسفة
Publi� Le 27 / 11 / 2007 à 23:00 | Dans
Soci�t� | 1505 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
بمبادرة من النادي الفلسفي لثانوية سجلماسة و بتنسيق مع نيابة وزارة التربية الوطنية بالرشيدية ، كانت نخبة هذه المدينة من أساتذة و تلاميذ و مهتمين على موعد مع ملتقى فلسفي و دك تخليدا لليوم العالمي للفلسفة الذي يصادف السادس عشر من نونبر من كل سنة . هكذا فمساء يوم السبت 24 نونبر حجت هذه النخبة إلى مركز تكوين المعلمين حيث تم تنظيم هذا الملتقى و ذلك قصد استنشاق هواء آخر ، هواء الحكمة و الكلمة العميقة .
و بعد كلمة التسيير و هي مهمة اضطلع بها الأستاذ سالم عبد الصادق ، حيث رحب فيها بالحضور و بالأستاذين عز العرب الحكيم بناني و حميد حجاوي القادمين من فاس حيث يشتغلان كمدرسين للفلسفة بجامعة محمد بن عبد الله . وبعد كلمة النادي الفلسفي التي تقدم بتقديمها الأستاذ الفاضل عبد العزيز ، دشن الملتقى بمداخلة الدكتورعز العرب الحكيم بناني و التي اختار لها كعنوان " التناص و التأويل في الدرس الفلسفي " حيث تناول من خلالها قضايا و إشكالات تهم تدريس الفلسفة بالثانوي ، و قد لامس الأستاذ هذه القضايا و الإشكالات من خلال طرح جملة من التساؤلات من قبيل : كيف نستطيع أن نقرب أذهان المتعلمين من قضايا تثيرها إشكالات فلسفية ؟ كيف يمكن تنزيل المفاهيم الفلسفية من سماء الأفكار المجردة إلى واقع المتعلمين ؟ كيف يمكن ربط القضايا الفكرية و المفاهيم بالتجربة المعاشة ؟ وغير ذلك من الأسئلة المقلقة التي تضع اليد على جرح تدريس الفلسفة بالثانوي ، و هو جرح تترجمه صعوبات تعترض المدرس و المتعلم أثناء التفاعل في بناء الدرس في الفلسفة . وقد سجل الدكتوربكون هذه الصعوبات تتجلى أساسا في غياب الوعي التاريخي عن درس الفلسفة بالثانوي و في مشكلة النصوص المترجمة التي تدرس للمتعلم ، مما لا يسمح باستثمار جيد للتناص و التأويل أثناءعملية التدريس ، حيث يتم التعامل مع النص الفلسفي كما لو انه تشكل بمعزل عن سياق تاريخ الفلسفة . و في هدا الإطار نبه الأستاذ أيضا إلى مسألة مهمة تتعلق بمسألة اختيار نوعية النصوص المدرسة و وسائل تدريسها ، حيث يجب في نظره اختيار نصوص ملائمة و مناسبة للقدرات الذاتية للمتعلم . وهذه القضايا و التساؤلات التي أثارتها مداخلة الدكتوربناني أثارت شهية الحضور ، حيث تم التجاوب معها بجدية مما أضفى على الملتقى طابعا حواريا و نقديا ، و هذا هو المطلوب من مثل هذه الملتقيات .
بعد ذلك تناول خيط الكلمة الأستاذ ، حميد حجاوي من خلال مداخلته المعنونة " برهانات القراءة و افتراضاتها في فلسفة نيتشه � النص بين الإخفاء و الإظهار- . وقد نبه الأستاذ الحضور بكون مداخلته ستكون مداخلة أكاديمية ، لكنها تظل منخرطة في هم الاشتغال على النص الفلسفي . هكذا فالنص النيتشوي مثلا هو نص مفتوح ، مما يجعل من القراءة بحثا و استقصاء و ليس قراءة باردة /محايدة لا مبالية ، بل يجب أن تكون قراءة عاشقة تستنطق النص و تحاوره ، حيث بهذه الكيفية قرأ نيتشه نصوص أفلاطون ، و شوبنهاور و فاغنر .
وقد كان الهم الأساسي الذي شغل مداخلة الأستاذ حجاوي يتمثل في مواجهة هذا السؤال : كيف يتشكل المعنى أو الحقيقة داخل النص ؟ فالنص لا يقول الحقيقة ، لكنه ينتج حقيقته الخاصة أو يخلق إمكانا ينكشف لدى القاريء . و النص بالجملة يشكل حدثا يجب قراءته قراءة تفتحه على آفاق متعددة . وقد أثار الأستاذ حجاوي قضايا أخرى مهمة أثارت تساؤلات من قبل الحضور.
و في ختام الملتقى خرج الكل مبتهجا و قلقا في نفس الآن ، أو ليس التعاطي
مع الفلسفة ابتهاجا و قلقا .
عن النادي الفلسفي