
ورقة حول كراء المحطة الطرقية للرشيدية
Publi� Le 25 / 10 / 2007 à 22:00 | Dans
Divers | 3541 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
ورقة حول كراء المحطة الطرقية للرشيدية
بمناسبة إدراج مسألة مراجعة سومة كرائها في دورة أكتوبر،التي كان من المزمع عقدها يوم الجمعة 19 أكتوبر2007، والتي تم تأجيلها ثلاث مرات متتالية لتنعقد أخيرا في اجتماع سري يوم الثلاثاء 23 أكتوبر.
إن كراء المحطة الطرقية بمبلغ هزيل جدا تصح فيه الآية الكريمة " و شروه بثمن بخس دراهم معدودة و كانوا فيه من الزاهدين". إنه غبن فاحش في حق سكان المدينة دام سنوات عديدة، و منكر كبير لا يجوز السكوت عليه:
( 11 مليون سنتيم سنويا فقط مقابل 51 مليون في ميدلت و 30 مليون في خنيفرة و 100 مليون سنتيم في قصبة تادلة مثلا).
ولطالما طالبت بتطبيق البند رقم 11 من عقدة الكراء، والزيادة في سومة الكراء الهزيل دون جدوى. وطالما استنكرت كراء المحطة بثمن بخس لا يتجاوز 11 مليون سنتيم سنويا رغم أنها تستحق ما لا يقل عن 80 مليون !..
غير أن الرئيس صم أذنيه تجاه هذا المطلب النبيل، وكان يرفض دائما، -بشكل صارم يثير علامات الاستفهام والاستغراب والتعجب- حتى مجرد قبول مقترحاتي بإدراج مسألة زيادة مبلغ الكراء للمناقشة في جداول أعمال الدورات، دون أن يكون رفضه إدراج المسألة معللا، أو مبلغا كتابيا لي ( في خرق سافر ودائم للمادة 59 من الميثاق الجماعي التي تستوجب ذلك).
وهذا ما يفسر أن الموضوع لم يدرج قط في أية دورة سوى الدورة الاستثنائية التي عقدت خلال غيابه لأداء مناسك الحج في يناير 2006. حيث كان لابد من غياب الرئيس للتمكن من إدراجه ومناقشته، حيث تقرر رفع سومة الكراء إلى 80 مليون سنتيم سنويا. ولكن القرار لم يعرف قط طريقه للتنفيذ لأن الرئيس جمده حين عودته !!
وها هو الرئيس أخيرا يدرج مسألة مراجعة ثمن كراء المحطة الطرقية في جدول أعمال دورة أكتوبر 2007، بعد أن راسلت السيد العامل مؤخرا مطالبا إياه بممارسة سلطة الحلول المخولة له قانونا بنص المادة 77 من الميثاق الجماعي، لتجاوز امتناع الرئيس عن تنفيذ بنود العقد بالزيادة في مبلغ الكراء نظرا لتغير ظروف العصر (البند 11).
وكنت أتمنى صادقا أن يكون المجلس البلدي في هذه الدورة في مستوى المسؤولية المطلوب، ويغلب مصلحة سكان الرشيدية العزيزة، بفرض سومة الكراء المستحقة، وبفرض التزام الشفافية واحترام قانون الصفقات بإعلان سمسرة عمومية لكراء المحطة بأعلى سومة ممكنة، بدل تجديد العقدة مع نفس المكتري ضدا على مبادئ الشفافية وحسن التدبير (حسي مسي !!..).
لكن حصل ما كان متوقعا، حيث تقرر في اجتماع سري تجديد العقدة مع نفس المكتري بزيادة طفيفة (30 مليون سنتيم سنويا)، دون عرض المحطة على المنافسة في سمسرة عمومية !!
وفيما يلي ملخص لعقد كراء المحطة الحالي:
إن رئيس المجلس البلدي لمدينة الرشيدية،
بناء على الميثاق الجماعي الصادر في 30 شتنبر 1976، وبناءا على الظهير الشريف المؤرخ في 19أكتوبر 1921 في شأن الملك البلدي...وبناءا على القرار الوزاري المؤرخ في 31 دجنبر 1921 المتعلق بكيفية تسيير الأملاك البلدية .وبناءا على القانون رقم 89-30 المتعلق بنظام الجبايات الخاصة بالجماعات المحلية. وبناء على قرار وزير النقل رقم 664 /80 بتاريخ 19 ماي 1980 المتعلق بإلزام أصحاب النقل العمومي للمسافرين الذين يقومون بالمواصلات بمدينة الرشيدية باستعمال المحطة الطرقية الخاصة بالمسافرين بهذه المدينة. وبناءا على القرار الجماعي 50 /98 بتاريخ 16 نونبر 1998 المحدد للضرائب والرسوم المستخلصة لصالح الميزانية الجماعية.
تم التعاقد على ما يلي
الفصل الأول : إن رئيس المجلس البلدي لمدينة الرشيدية يأذن بكراء المحطة الطرقية الموجودة بمدينة الرشيدية لفائدة السيد محمد الغالي بن قاسم الطاهري الجوطي الحسني ...
الفصل الثاني : يقبل السيد محمد الغالي بن قاسم الطاهري الجوطي الحسني كراء محلات وتجهيزات محطة طرقية للمسافرين بمدينة الرشيدية المبينة مرافقها أدناه .-ثلاثة (3) شبابيك، 2/1 نصف مستودع ودائع � (2) مكتبين إداريين، (4)أربعة أرصفة للوقوف � مجموعة المرافق الصحية .
الفصل الثالث : يسري مفعول مدة الكراء ابتداء من فاتح يناير 2003 ويقتصر موضوعه على تدبير نشاطات النقل العمومي للمسافرين والمقاولات المشرفة عليهم ويتم هذا الكراء لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد بنفس المدة وبعقد صريح .
الفصل الرابع : يحدد ثمن الكراء في تسعة آلاف ومائة وسبعة وثمانون درهما وخمسين سنتيم ( 9187,50) درهم . يؤدى شهريا لدى القابض البلدي في متم كل شهر وذلك ابتداء من فاتح يناير 2003 .
الفصل الخامس : لا يجوز استغلال محل المكترى في غير الأهداف المخصصة له وهي محطة طرقية للمسافرين .
الفصل السادس : يلتزم المكتري بان يؤمن الأمكنة والمنشآت المكراة كما هي مفصلة في الفصل الثاني أعلاه ضد أخطار الحريق والأضرار التي تحدث للغير نتيجة تصرفات وأعمال مستخدمي المحطة كما يلتزم المكري باحترام المقتضيات الواردة في القانون الداخلي للمحطة الطرقية .
الفصل السابع : يتعهد المكتري بأداء واجبات استهلاك الماء والكهرباء . كما يجب عليه تعهد بناية المحطة بالصيانة اللازمة طوال مدة الكراء وإخبار الإدارية الجماعية كتابيا بكل خلل أو ضرر يلحق بالملك . كما لا يقبل من المستغل إدخال أي مادة خطيرة أو مزعجة إلى المحل .
الفصل الثامن : يتعين على المكتري احترام قوانين الصحة والنظافة الخاصة بالمؤسسات المفتوحة للعموم . كما يتعين عليه الامتناع عن إلصاق أي إعلان إشهاري سواء داخل او خارج المنشآت المالية بهذه العقدة .
الفصل التاسع : يمنع على المكتري إجراء أي تغيير أو أشغال داخل الأماكن المستأجرة دون موافقة مكتوبة من طرف المالك .كما أن كل شيء مثبت بالحائط او أي تجميل تمت إقامته بالأماكن المستأجرة من طرف المكتري يبقى ملكا للمؤجر دون مقابل لذلك .
الفصل العاشر : يتحمل المكتري وحده كل الضرائب والرسوم الخاصة بنشاطه المهني .
الفصل الحادي عشر : يحق للجماعة تطبيق الزيادة في قيمة الكراء إذا رأت أن القيمة الحقيقية للملك لم تعد مسايرة لمتغيرات العصر، وذلك وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
الفصل الثاني عشر : في حالة عدم أداء واجب الكراء في وقته أو الإخلال بمقتضيات بند من بنود هذا العقد يصبح من حق المالك إلغاء العقد المسطرة أعلاه وبعد انذرا المعني بالأمر برسالة مضمونة الوصول داخل اجل (15) خمسة عشر يوما، يصبح من حق المالك إذا رغب في ذلك إلغاء العقدة إذا لم يسو المكتري وضعيته داخل الآجال السالف الذكر . ويتحلل الملك من التزاماته دون أن ينتج هذا الفسخ أي آثار تمس بأداء المكتري لواجباته من كراء وضرائب ورسوم.
الفصل الثالث عشر : في حالة نزاع وإذا لم يتم حله بالتراضي فان الاختصاص يعود إلى المحاكم المغربية الداخل تحت نفوذها العقار الجماعي موضوع عقدة الكراء .
ملحوظة : أنجز هذا العقد (الذي ليس إلا تجديدا لعقد الكراء المؤرخ في 1982 !!..) واطلع عليه وقبل شروطه المكتري في مارس 2003، أربعة أشهر قبل الانتخابات الجماعية لشتنبر 2003.وسيتم تجديده بنفس الطريقة دون اللجوء إلى المنافسة،إذا لم يقف مواطنو الرشيدية جميعا بالمرصاد ضد هذا الفساد المالي .فلنناضل جميعا ضد هذا الفساد.
عبد الله هناوي
مقرر ميزانية المجلس البلدي للرشيدية
الرشيدية في 24 أكتوبر 2007