
الرأي العام المحلي بأرفود يتابع باستغراب ملف التعمير والاستثمار
Publi� Le 08 / 01 / 2007 à 23:00 | Dans
Soci�t� | 2146 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
يتابع الرأي العام المحلي بأرفود باستغراب كبير واستنكار متصاعد المعالجة السياسوية والكيل بمكاييل مختلفة كما تمت تعريتها على أرضية ملف التعمير والاستثمار وكما فضحتها قضية مشروع بناء مدرسة "إقرأ" للتربية والتعليم الخصوصي؛ التي أصبحت حديث الخاص والعام .
فقد تأكد الرأي العام المحلي أنه تم الدوس في هذا الملف على القانون وعلى كل التوجهات الرسمية للدولة والتوجيهات الملكية الصريحة والواضحة في دعم مشاريع التربية والتكوين و تيسير سبل الاستثمار المنتج للشغل (المشروع يلبي حاجة ملحة للمدينة ويعد الأول من نوعه ويخطط لتشغيل حوالي أربعين مجازا معطلا !!) ودعم الحكامة المحلية التي يعتبر ضعفها الشديد من أسباب تخلف الجماعات وعجزها عن رفع تحديات التنمية وتوفير خدمات ذات جودة للمواطنين في كل مجالات حياتهم.
ومما زاد من تذمر المواطنين عملية " التوريط " التي تم بموجبها إقحام السلطة في الموضوع ـ وهي من يجب أن يحرص على تطبيق القانون بعيدا عن أي انحياز حتى تكون في مستوى تطلعات وخطابات العهد الجديد !ـ إذ باءت بتنفيذ تدخل عنيف على ورش بناء المؤسسة أيام 20 ,21 و 22 دجنبر 2006 لإيقاف أشغال البناء و مصادرة المواد و الأدوات و تهديد العمال و سائق الشاحنة ... و قد تم ذلك بمشاركة القوات المساعدة و بعض أعوان البلدية و باستعمال جرار و "فاركو" البلدية ،بعد رفض مجموعة من الموظفين الشرفاء الانخراط في هذا المسلسل المفضوح .
و يفسر المكتب المسير للمؤسسة إقدامه على الشروع في أشغال البناء بكون المؤسسة تتمتع برخصة ضمنية تقوم مقام الرخصة الصريحة التي لم تتوصل بها المؤسسة بعد أزيد من شهرين على إيداع الملف الأخير كما ينص على ذلك قانون التعمير. و يزداد الأمر استفحالا حين يعلم الرأي العام أن الملف الأول مودع قبل أزيد من سنتين بدون جواب والملف الأخير مودع قبل ستة شهور بدون جواب أيضا. إضافة إلى عدم قانونية تصميم التهيئة الذي تعتمده بلدية أرفود مبررا لعدم تقديم الرخصة الصريحة كما يؤكد ذلك أهل الاختصاص .
أضف إلى ذلك فإن الاستغراب يشتد أكثر حين نعلم أن الزنقة 12 التي يتعلل رئيس بلدية أرفود بكونها تتقاطع مع البقعة المخصصة لبناء المؤسسة هي زنقة منعدمة في الواقع مقطوعة كليا بعدد كبير من البنايات.
والأدهى من ذلك أن المجلس البلدي لمدينة أرفود قد قرر في دورة خصصها لمناقشة نقطة فريدة تتعلق بدراسة تصميم التهيئة للمدينة على ضوء الملاحظات المدلى بها من طرف المواطنين خلال مرحلة البحث . وقد عقد المجلس الدورة بعد اختتام البحث العلني لتصميم التهيئة بتاريخ 11 يونيو 1996 فقرر حذف الطريق المزعومة. وهذا نص المادة في المحضر المذكور: " الزنقة 12 قرر المجلس حذف الجزء الرابط بين الزنقتين 16 و43 على طول 220 مترا لأنها تخترق بعض البنايات"
إضافة إلى كل ما سبق يستغرب الرأي العام بأرفود تزامن عرقلة البلدية للمشروع التربوي الاستثماري مع أجواء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الوقت الذي يعرف قطاع التعمير بأرفود فوضى عارمة ويتم التغاضي عن كثير من الخروقات الخطيرة التي يستفيد منها أو يعلمها كثير من المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي بأرفود من منتخبين ومن سلطات محلية.
للإشارة فقد أتيحت للرأي العام المحلي بأرفود التعرف عن كثب على تفاصيل الملف وخلفياته بعد تنظيم المرصد المدني لتخليق الحياة العامة ودعم الشفافية ندوة بدار الشباب يوم الخميس 4 يناير خصصت لمناقشة قضايا التعمير والاستثمار بأرفود قدم لها رئيس المرصد الأستاذ الحبيب الشوباني بكلمة بين فيها الحاجة إلى فتح نقاش عمومي حول هذا الموضوع الهام ومبينا حرصه على دعوة جميع الأطراف المعنية للمشاركة في الندوة معتبرا أن مدرسة " إقرأ " تمثل حالة تصلح فقط أن تكون أرضية لنقاش أوسع حول مشاكل التعمير والاستثمار .وفي كلمة ثانية بين الأستاذ العماري عبد العزيز النائب البرلماني وعضو لجنة المالية بمجلس النواب الإطار القانوني للاستثمار ومرتكزات السياسة التحفيزية التي تنهجها الحكومة بتوجيهات صريحة من جلالة الملك في هذا المجال الذي لا يمكن أن ينتعش بدون تحسين مناخ جاذبيته وتسهيل مساطره وتيسير الدعم الكامل له إسهاما في أن يتغلب المغرب على معضلات الفقر والبطالة وتحسين ظروف معيشة أبنائه ..بعد ذلك تليت مداخلة للمستشار المستقيل محمد أوبزة ـ الذي منعه المرض من الحضور ـ قدم فيها جردا دقيقا لسيل من الخروقات التي يعرفها قطاع التعمير بالمدينة وفي الختام قدم كل من الدكتور الفقير ابراهيم بصفته مسيرا للمؤسسة والدكتور عبد الله صغيري عضو المكتب المسير توضيحات مستفيضة أحاطت بالجوانب القانونية والتقنية للملف وخلصا إلى أن العرقلة تكتسي طابعا سياسويا وتحركه دوافع غير احترام القانون وخدمة المدينة وساكنتها. وللتذكير فقد غاب عن الندوة المذكورة رئيس المجلس البلدي الذي وجهت له دعوة رسمية من المرصد لتقديم وجهة نظره في الموضوع والمشاركة في هذا الحوار.
وفي سياق مزيد من التواصل مع المواطنين وإسماع صوت الاحتجاج على خرق القانون والشطط في استعمال السلطة نظمت أمام بلدية أرفود صباح يوم الجمعة 5 يناير 2007 وقفة احتجاجية عرفت حضورا شعبيا لافتا وأكد من خلالها المسؤولون عن المؤسسة عزمهم على اعتماد جميع الأساليب القانونية لفضح سياسة عرقلة الاستثمار بالمدينة والنضال من أجل إخراج هذا المشروع للوجود مهما طال الزمن .
وفي آخر تطورات الملف فوجئ الرأي العام المحلي ببيان يؤكد الرئيس في صدره ـ في جرأة غير مسبوقة على الله وعلى حقوق المواطنين ـ ما يلي: "لقد أمرنا الله بالحق.. ونحن نفخر بالظلم ونحسبه قوة !!"
فما رأي سلطة الوصاية وحماة دولة الحق والقانون في هذا البيان الصريح الذي هتك كل الأستار وأسقط كل الأقنعة وجاهر بضرب القانون وأعلن اعتماد الظلم منهجا ؟؟
في انتظار الموقف الذي قد يكون وقد لا يكون ..نؤكد أن عبر التاريخ شاهدة على أن دعوة المظلوم على الظالم لا ترد وأن مصارع الظالمين تكون على أيدي المظلومين!!
الدكتورعبد الله صغيري
