
نظرة حول الفن التشكيلي بإقليم الرشيدية
Publi� Le 12 / 12 / 2006 à 23:00 | Dans
Art & Culture | 2535 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
إن الحديث عن الفن التشكيلي بمدينة الرشيدية لا يخرج عن إطاره الوطني. عرفته المدينة خالصا مندمجا بالحياة اليومية ( مجموعة أشكال وإيقاعات ورموز) كانت تشكل الممارسة الدائمة عبر الأشياء المستعملة (الزريبة، الفخار، الحلي، الوشم، الخشب المنقوش والخشب المصبوغ المدمج بالمعمار (سقوف، أبواب...) تحت صيغ فكرية وروحية وفنية.
فسنوات الستينات توالى ظهور محتشم لأفراد كعبد الرحمان لاكراتي ومولاي عبد الله سيدي عمي ( الإنسان الفنان المجنون العبقري) وكذلك عدناني مولاي أحمد وبلفقيه مولاي علي والطيب شلاط والحمري م عبد الله، وقد أقيم معرض فريد في هذه الفترة لعدناني م أحمد بدار الشباب (صيدلية الأودية حاليا ) شكل هؤلاء الجيل الأول لفن الرسم والصباغة، حيث ظهرت اللوحة كخلفية في محلات المصورين إذ سجل المسمى خلافة العمود الفعال، كثيرا ما كنت أقف خلفه وقد ثبت قماشه على حائط السوق القديم لأتتبع خطوات اللوحة، فأدخل اللوحة كعنصر تزييني للبيوت والمقاهي ( مقهى السلامة مثلا وكذا فندق الملكي).
وتوالت السنون، فتجددت البرامج التعليمية وتحول مفهوم الرسم الأعمال اليدوية إلى التربية التشكيلية ثم الفنون التشكيلية واتسعت الرقعة لتدخل للمؤسسات الإعدادية والثانوية وكذا مراكز تكوين المعلمين.
وبزغ فجر جديد يمكن من خلاله التحدث عن اللوحة بمفهومها الفني والسند والأصباغ والتشكيل والنحت وفن الخط العربي.
وبحلول الثمانينات وبالضبط أواخر السبعينات ظهرت كتلة من الفنانين التشكيلين تجلت في مكوي عبد القادر وكريش أحمد وشريفة الحمري وبرهون محمد. وكان حدث الزيارة الملكية (80/81) الحدث الذي أعطى لهؤلاء الطابع الفني حيث رسموا بورتريه للملك الحسن الثاني رحمه الله بقياس 12 متر على 7 أمتار. وخلف هذه الزمرة كان شباب متتبع في الظل من بينهم سعيد بيبي، مصواب لحسن، الزاكي العمراوي ، السالمي محمد، مكيوي عبد الرحمن، م علي الحمري، أميني علوي م المهدي حيث استفاد جلهم من تكوين أكاديمي بالمراكز التربوية.
عرف قدوم الأستاذ سلامة الحسين تغيرا نوعيا في الرسم والفن التشكيلي وله يعود الفضل في إدخال الألوان الترابية :
(Terre d�ombre)
(Terre d�ombre brull�e)
(Terre de sienne brill�e)
كما عمل على التعريف بلوحات المستشرقين فجعل من هذه النظرة نهجه في التعامل مع اللوحة كما عمل كذلك على إطلاع الزمرة المرافقة له ( مكوي عبد القادر، أميني م المهدي) على سوق الفن بالدار البيضاء.
بينما بقيت الزمرة الأولى لمفضل الشرقاوي , مصواب لحسن والسالمي محمد منكبة في البحث عن الذات داخل الشكل و الكتلة و اللون بمختلف التقنيات.
و في فترة 2000 ظهرت زمرة من الشباب على الساحة تبحث عن اللوحة الفنية و جدران مدينة الرشيدية تحتفظ بأسمائهم و ذلك في إطار المهرجان الثقافي الأول بالمدينة.
الأستاذ: لحسن مصواب