تنفيذا لقرار السكرتارية الوطنية للأساتذة المبرزين الداعي إلى خوض إضراب وطني لمدة يومين نظمت اللجنة المحلية للمبرزين بالرشيدية صبيحة يوم الأربعاء 18 أكتوبر2006، تجمعا بمقر الاتحاد المغربي للشغل، وقف خلاله الأساتذة المبرزين على مستجدات ملفهم المطلبي، حيث نددوا بتنصل الوزارة من الالتزام بالاتفاقات التي تمخضت عن جلسات الحوار مع السكرتارية، وتماديها في التعنت والتجاهل لاحتجاجات هذه الفئة، وإصرارها على فرض الأمر الواقع ضدا على المطالب العادلة والمشروعة للأساتذة المبرزين، والتي أعلن هؤلاء تمسكهم بها والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية لحمل الوزارة على الاستجابة لها.
وقد كان هذا التجمع مناسبة كذلك، استحضر فيها المجتمعون نتائج الحركتين الجهوية والمحلية بالنسبة للأساتذة المبرزين وتعيينات الخرجين الجدد حيث طالهم الإقصاء والتهميش. وعليه طالبت اللجنة المحلية نيابة التعليم بعقد جلسة حوار معها، قصد تدارس العديد من القضايا المستأثرة باهتمام المبرزين وضمنها تفعيل المذكرات الوزارية الخاصة بهذه الفئة، وتمثيل هؤلاء في اللجن التربوية والعلمية وإشراك ممثليهم بالمجالس الداخلية للأقسام التحضيرية وأقسام شهادة التقني العالي في تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لتك الأقسام.
هذا، وقد وقف كذلك الأساتذة المبرزون خلال اجتماعهم، على وضعية أقسام شهادة التقني العالي والأقسام التحضيرية بالرشيدية التي تغيب فيها أدنى شروط العمل: قاعات غير كافية ومشتركة مع التعليم الثانوي التأهيلي، مختبرات غير مجهزة وحرمان الطلبة من الأشغال التطبيقية رغم تواجد تجهيزات مهمة تتآكل في قبو، انعدام خزانة وقاعة للمطالعة ومكاتب خاصة بإدارة تلك الأقسام، اهتراء البنية التحتية لتلك الأقسام مما يؤدي من حين لأخر إلى تسرب مياه الصرف الصحي خارج قنواتها، ناهيك عن معانات الطلبة الداخليين المتمثلة على سبيل المثال لا الحصر في: إقامتهم ببهو المؤسسة ومغادرتهم للمراقد التي تتسرب إلى داخلها مياه الصرف الصحي، رداءة الوجبات الغدائية التي تقدم للطلبة وعدم توفر الداخلية على ثلاجة لحفظ المواد الغدائية، مما يتهدد الحالة الصحية لهؤلاء الطلبة خاصة وأن المؤسسة لا تتوفر على مصحة لتقديم الإسعافات الأولية لهم. وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول الطريقة التي تم بها التدبير المالي للاعتمادات الهائلة المرصودة لترميم تلك الأقسام وتجهيزها...
فأية جودةومردودية يمكن بلوغهما في ظل هذا الواقع؟ وأي تكوين أوتأهيل للمهندس الذي تنشده الدولة في مشروعها القاضي بتخريج 10000 مهندس في أفق 2010؟