
ما أصعب الفطام�. يا عشاق كراسي المجالس
Publi� Le 04 / 05 / 2009 à 22:00 | Dans
Soci�t� | 2082 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
من الفترات الصعبة على الرضيع , فترة انفصاله عن ثدي أمه و إلى الأبد بعد أن ألفه واعتاد حليبه الساخن ليلا و نهارا، حتى أنه لايكاد يفارقه ولو في المنام،فتكون ردة فعله عنيفة جدا و خاصة إذا لم تنهج الأم طريقة متدرجة في فطامه،فيبدأ هذا الطفل المدلل في الاستجداء و البكاء و النحيب و الإمتناع عن الطعام أحيانا مما قد يِِِِِِؤثر على صحته الجسدية و النفسية. وهي كذلك الفترة نفسها و لكن الأصعب بالنسبة لبعض منتخبينا مع اقتراب موعد كل انتخابات جماعية، لكن الحالة التي تعتري الرضيع تكون مباشرة بعد الفطام، أما أصحابنا- عشاق كراسي المجالس-فتعتريهم بمجرد التفكير في الفطام، فتراهم يتغيرون كليا: اجتماعيا، نفسيا،... ويتلونون بألوان غريبة أكثر من تلك التي تستعملها الحرباء للإختفاء عن أعدائها، أما "الإنتخابويون " فيتلونون للظهور أمام أعين المواطنين المقهورين،الفقراء،الغارقين جلهم في مستنقع الأمية حتى الآذان.
فتراهم يفشون السلام ،و يطعمون الطعام و على أيديهم تقضى حوائج الناس، لكنهم لا يريدون أن يبعثوا يوم القيامة على منابر من نور، و لكن همهم الوحيد و الأوحد أن يتربعوا على كراسي "الدور" و أن تكون أيديهم على خزائنها تدور و تجول، ولأموال الشعب و الدولة فطور،بعد أن ضحكوا مرات عديدة على الشعب المقهور و سلبوا إرادة بعضه بالكذب و الفجور و بشيء يسير من مال الدنيا الغرور. فيا أيها الشعب المبهور أفق من غفلتك و قل "لا" لأهل الفسق و الفجور.
و يا رجال الحق و دعاة التغيير، خذوها بقوة و أمانة و أعلنوها للنفوس المقهورة، بصدق و ثبات و عزيمة لعلهم يرون فيكم شعلة منيرة تريهم خيرات بلدتهم النازفة المنسية في ظلام جيوب السماسرة المتعاقبين على استنزافها لعدة عقود.
فيا أيها الشباب تواصلوا مع آبائكم و قوموا بتوعيتهم و أروهم كيف يميزون بين هؤلاء الانتهازيين و الأميين الذين لا يعرفون حتى كتابة أسمائهم فما بالكم بتمثيلكم و تسيير أموركم و التي تحتاج إلى اطلاع واسع على مجموعة من القوانين و تطبيقها بصدق و أمانة، و أولئك الشرفاء الصادقين.
هذه مسؤوليتكم قبل أن تكون مسؤولية الأحزاب السياسية و جمعيات المجتمع المدني، فتحملوها فالتغيير يبدأ منكم فلا تستجيبوا لأولئك الذين يدعونكم إلى خيار المقاطعة الذي لايجدي نفعا بل يعطي فرصة من ذهب للنصابين الذين ألفوا "بزولة" البلديات و الجماعات و لن يتقبلوا الفطام عنها ، فبتصويتك ضدهم و لصالح الشرفاء ستحرمهم حليبها الساخن السليب.
أبو جهان بوذنيب.