
البراءة لأربعة متهمين باختطاف قاصرين بإملشيل
Publi� Le 07 / 04 / 2009 à 22:00 | Dans
Divers | 1949 Lectures |
E-mail Article |
Imprimer Article
برروا فعلتهم أمام المحكمة بأنهم كانوا يبحثون عن أطفال لتشغيلهم رعاة لقطعانهم
قضت استئنافية الرشيدية، يوم الأربعاء الماضي، ببراءة أربعة مواطنين من الفقيه بن صالح، ببني ملال، كانت النيابة العامة اعتقلتهم وأحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية، مباشرة دون أن يمثلوا أمام قاضي التحقيق، وذلك، من أجل: "تكوين عصابة إجرامية، واختطاف قاصرين واحتجازهم، مع سبق الإصرار والترصد، وعدم الامتثال لإشارات دورية من الدرك الملكي".
الحكم خلف "استغرابا" واسعا لدى الرأي العام المحلي، وفعالياته الحقوقية، سيما أن المتهمين الأربعة الذين كانوا حلوا بمنطقة إملشيل، وقضوا الليلة بأحد فنادقها، قاموا صباح اليوم الموالي، ولم يكتفوا بالتغرير بثلاثة أطفال قاصرين، واقتيادهم، عبر سيارة ذات أرقام أجنبية، خارج المنطقة، بعدما أغروهم بالمال، بل تجاوزوا أيضا مركزا للدرك الملكي ولم يمتثلوا لإشارات عناصره بالتوقف.
وكان أولياء الأطفال الأربعة، سارعوا إلى التبليغ بالحادث لدى مركز الدرك الملكي بمركز إملشيل، فور علمهم بنبأ اختطاف أبنائهم، فقام هذا المركز بدوره بإبلاغ المراكز المجاورة، ما مكن من إيقاف الجناة على متن سيارتهم بالقصيبة، بعد أن لم يمتثلوا لإشارات مركز الدرك بأغبالة.
وكما فعل الجناة، أمام الضابطة القضائية، فقد برروا فعلتهم، أمام المحكمة أيضا، بكونهم كانوا يبحثون عن أطفال لتشغيلهم رعاة لقطعانهم بالفقيه بن صالح، رغم أن التحريات التي قامت بها الجهات الأمنية بينت أن الجناة لا يتوفرون على قطعان تستلزم رعاية ثلاثة أطفال، وأن الأمر، حتى في حالة توفرها، لا يبرر اختطاف أطفال دون استشارة أهاليهم وموافقتهم.
وسجلت فعاليات حقوقية، يوم المحاكمة، تحركات مريبة لمجموعة من الأشخاص من ذوي الموقوفين، الذين شكلوا سياجا محكما حول الأطفال الضحايا وأوليائهم، ومنعوا أيا كان من الاتصال بهم، كما أحضروا معهم مترجما سهل "تواصلهم" معهم، سيما أن ذوي الضحايا لا يتكلمون غير الأمازيغية، ما جعل الضحايا وأولياءهم يتراجعون عن التصريحات التي كانوا أدلوا بها أمام الضابطة القضائية.
يشار إلى أن رجال الأمن ضبطوا أحد الأشخاص يصور أطوار هذه الجلسة، وأوقفوه، وفتحوا معه بحثا لمعرفة دوافع عمله ذاك. كما تزامن النطق بالحكم، الذي تم حوالي العاشرة مساء، مع إطفاء أنوار المحكمة، ما جعل أحد ذوي المتهمين يستفز بكلمات نابية الوفد الحقوقي الذي كان يتابع المحاكمة.
علي بنساعود (عن جريدة الصباح)