وفاء لروح الفقيدة مريم بلغيتي علوي، الحارسة العامة لداخلية إعدادية مولاي رشيد بالرشيدية، واستحضارا لخصالها ونضالها على الواجهة النقابية والجمعوية، نظمت لجنة المرأة العاملة (الاتحاد المغربي للشغل) وجمعية أصدقاء التلميذ القروي بالرشيدية، حفلا تأبينيا بمناسبة أربعينية المرحومة، بقاعة فلسطين يوم الثلاثاء 20 يناير 2009.
وقد تميزت هذه المناسبة بالقراءات الشعرية وبالكلمات والشهادات المتعددة، المتعاطفة والمؤثرة التي تهاطلت بتلقائية وغزارة وعفوية، ولكن بمرارة الفراق والألم، في حق الفقيدة. ومن بينها "كلمة لجنة المرأة العاملة".
بسم الله الرحمان الرحيم:
"و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون"صدق الله العظيم."
إخواني أخواتي أيها الحضور الكريم ...
باسم رفيقاتي في لجنة المرأة العاملة التابعة للمركزية النقابية الإتحاد المغربي للشغل بالرشيدية، أحييكم جميعا وأشكركم على تلبية الدعوة لمشاركتنا في هذا الحفل التأبيني الأليم، الذي نعتبره التفاتة بسيطة ومتواضعة جدا في حق رفيقتنا العزيزة المرحومة بلغيتي علوي مريم، الحارسة العامة لداخلية الثانوية الإعدادية مولاي رشيد.
إخواني،أخواتي،
تلقت لجنة المرأة العاملة، ومعها كافة النساء العاملات وعموم مناضلات الإتحاد المغربي للشغل بالرشيدية، ببالغ مشاعر الأسى و التأثر، نبأ وفاة أختنا ورفيقتنا العزيزة مريا، كما كنا نناديها.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم لجنة المرأة العاملة مرة أخرى، إلى عائلة الفقيدة وإلى مجموع الأسرة التعليمية بنيابة إقليم الرشيدية، بأصدق عبارات العزاء والمواساة في الفقيدة الغالية.
لقد فقدنا جميعا في المرحومة نموذجا مشرقا للاستقامة والدفء الإنساني، والتفاني في أداء الواجب بتواضع ونكران دائم للذات... فقدنا فيها نموذج الإنسانة التي جمعت في شخصها شمائل جامعة قلما تجتمع في كيان واحد. اجتمعت فيها مقومات الالتزام والتحدي، وتحمل المسؤولية بكل كفاءة واقتدار، وكذا قدرتها الفائقة في مجال الاشعاع العلائقي...
إخواني،أخواتي الأعزاء،
إننا حين نستحضر الآن خصال أختنا ورفيقتنا مريا، تحضرنا بشاشتها الفطرية، وطيبوبة عشرتها، ورهافة مشاعرها، وتألق أفكارها المتنورة، و جسارة شخصيتها... كانت المرحومة في ميدانها المهني نعم المربية والمرشدة المثالية والأم الثانية الحاضنة لنزيلات الداخلية... وفي مجالها الجمعوي والنقابي، المناضلة الشجاعة والجريئة في مواجهة كافة أشكال التمييز والإهانة والتحرش التي تتعرض لها المرأة، تلميذة كانت أو عاملة... كما كانت تتميز بفكرها الحداثي المتنور، والمناهض لجميع السلوكات المتخلفة التي تنقص من قيمة المرأة و من كفاءتها و مؤهلاتها .
إخواني و أخواتي ،الحضور الكريم.
في ختام كلمتنا هاته باسم لجنة المرأة العاملة التابعة للاتحاد المغربي للشغل،لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الذراعة للعلي القدير ونقول: رحم الله أختنا العزيزة بلغيتي علوي مريم، وأسكنها فسيح جناته، وارزق أهلها وذويها الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
و السلام عليكم جميعا.