����������� � �������� ������� � ������ ���������
www.zizvalley.com | Le 02 / 11 / 2008 à 18:25 | Dans Cr�ations Litt�raires

وحدها عصافيرُ الشعر ، تحرسُ أشجارها
منذ نسيان ِالغابةِ
في انجراف الوقتِ ،
حيث كنتُ ، طفلا ، سادرا
في غرابة الظل.
وحْدها ، تكرِّسُ الغناء َ
إلى أبد ٍ
في حُـنجرة القصيد ِ،
ليفرحَ اللسان ُ
وحدها ، تـُخرس ُ الأجواقَ ،
إلى أمد ٍ...
لا يَضجرُ من صَمتي
وحْدها ، تُـنَـكـِّرُ لي
فراديس َ، أخرى'
قبل أن يرْتدَّ إليَّ شـوقي
في سَعيْي....
وأرى'
أغزو سُكوتا ،على شفـَــة الحرف ِ
أقلـعُ عن صمْتي
إذ ْ لا شيءَ يصمدُ في وجْهِ الموْتِ
خارج مجرة الأحلام .
أغشى' ، قصيدتي
وموتي..
من أجل الحياة
والفطرة
أنازلُ صَمْتي
لأ ُعْلي هوْدجَ الكلام.
أقيم في الأولى'
مُتبدلَ الأحْوال ِ ، مَلولا ً
أقِـلُّ عَصافيرَ الشِّعر
ِلتعودَ غِناءَ الأرْض ِ المَريضِ
وأرْبتُ بالحَـنان ، على ريش مَهيض
غادرهُ الطيران.ُ
كمْ سِرْباً أمتطي ، لأكشط غيمَ السماء..؟
إلى شمْس ِ بَصيرة ، أبهى'
كمْ إقلاعاً ، وهُبوطا
من مَطار رغبة ، لمطار إحْباط ٍ
لا ينفكُ عنه التردي..؟
لأسوِّي بين الغـِناءين..
أقوِّي ُطمأنينة النشيد ِ
حين لا يعلو نبضُ القلب،
على انْـكسار الجَناح..؟ .

وَحْدها عصافيرُ الشعر، تحْرسُ أشجارَها
مِـنْ ليل وَشيك ٍ
ثقيلِ ِ الصَّمْت،
يُنيخ بخوْفٍ ، سَميك ٍ
على هَدْأة المجالْ.
وينصبُ لي ، فِخاخَ الظلال .
لذا أسْهرُ في أرَق ِ الكلام
على غُصن إحْساس ٍ قريب ٍ


أ ُخفـِّفُ مِن وَحْشة ِالصَّهيل ِ
في أصْقاع ذاكرتي
أ ُنبـِّـهُ العَصافيرَ إلى سَمَر ٍ
نُـقارعُ فيه كأسَ غِنــاء ٍ
إلى ثـمَالة صُبح ٍ
يتسكعُ بالأطفال ، والأسمال ...
مُشرَّدينّ ، كريح الجنوب ِ
معبَّئين بالكروب ِ
على عتبات الأمل.
وَحْدها عصافيرُ الشعر ، تحرسُ أشجارَها
ولا خارج لي
عنْ كـنـََـف ِالأوْراق
ورعشة ِ الأخضْرِ في الرّوح ِ
لا خارجَ لي
عن وكر إصغائي
فيما ترسُمه زَقزقة ُ الوْقت ِ
لأوسِّعَ أقفاصي
في اتجاهاتِ القصيد


وأبلغََ الأقاصي.
هل حَقا ، هو ، داخلي ،
كلما جئتُ الشعرَ، من شُرفة الحُلم
بحفيفِ قافِية
وَرَفـَّة حَرْف جريح ٍ
ينزفُ من غير دِماء ِ...؟
داخلي ، هُو خارجي ، بمصابيح جُـنون ٍ،
وسماء ٍلا يَحُدّها الشوقُ
تمتدُ ، فِيَّ ، عَميقا ، إلى شجَرٍ ،
يَحْضُنني بالأغصان ِ.
لا خارج َ، لي ، خارجي
أمشي ُطرقات ، أطويها ، بنبْض القلب ِ
أفسحُ أعماقي ،
سُـبلا ، يتهادى' عليها الحلمُ ....
دليلي ، في عُجمة الهجْرات ِ
لا خارجَ لي....
وإن أدْمنتُ الخروجَ ، في كل طيش ٍ
واعْتدال ِ


أوْ زلَّ بي إرْهاصٌ ، على مَرْفإ وَهـْم
لأني الخارج ُ، الداخل ُ،
في غـَوْر الأيّـام
ُرَبيِّ خارجاً ، يُوَسِّعني
حَدَّ الشُروق ، بالحَدائق ، والطيْر ِ
أسْكنُ داخلي ..
لأ ُتاخِم حُرِّيتي
أ ُشْـرعُ بَعْضي ، على بَعْضي
لِهـَبـَّة بـَـــــرية
تشرُدُ عَنْ قبضة الخارج ، الغامض ِ
لأصحو على أثـَري
أعودُ إليَّ..
خالِصاً، مِن شروخ الضيـْق.

محمد شاكر
الرشيدية
أكتوبر2008
[email protected]