�� ����� ������ �����
www.zizvalley.com | Le 15 / 08 / 2008 à 17:26 | Dans Cr�ations Litt�raires

لو زدْتَ نبْضًا واحدا.

إلى محمود درويش
في حياته الأبدية


واشاعراه.ْ....
ما يضيرُ الموتَ لو زدتَ نبْضًا واحدا ،
 ليسْتوي إيقاعُ الحيا ه.ْ..؟
ألم يرَ أنكَ  ما زلتَ موْفورَ الشعر ،
طازجَ الأهواء.
كم مرة نازعْته ُالخــفـْـــق َ،
 وغضَّ حَياءً من سِحر الغناءِ...
مطمئنا كنتَ، تعلم منطقَ الرَّدى ،
 ففتحتَ القلبَ ، بما فيه من حُبّ
ناءَ به ،
وهو يتربَّص بالأبْهاء
أنتَ ربيْتَ آمالا في حَضيرة الرّوح ،
فمن يرعاها ، بحجم الخيبات
ووابل الإحــــن.ْ..؟
الحقيبة َ ، يا محمودُ ،
من يُدير دَفـَّــة أحلامها، لنشُـــمَّ ، غزيرا ، عِطرَ الوطن،
كما نضحتْ به خوابي الشجن..؟
مَنْ  يقلب ذات اليمين ،
 وذات الحنين ،
 جراحاتٍ بها ،
حتى لا يتعفن نبْضُ الزمن.؟
ترملتْ ريتا
على شرفات الحب
والعيون العسلية
غاب عنها لون الخلية ْ

ياالمُسافرُ الذي عوّدنا الرّواحَ إلى كنف الحُب ،
 بأي مطار، ترسو مساءً ،
 نَخفّ إليكَ...
نَحْم ِالحقيبة َ من مُصادرة الغياب�؟

يبقى حنينُـك إلى قهوة الأمَّهات ،
 دليلنا إلى بحبوحة الطفولة ،
 يظل خــُــبزهن عَــبــِقا بكل أسْرارِ
الأمُومة
بدْءاً من أول استعارة روَّضْتَ ،
 إلى آخر ما تكونْ...
في بال الظنونْ.
كزهرك ، أو أكثر، إذ تـُهدينا في الباقة ،
أقصى ما تتشوق الرّوحُ إليه ،
 وأزهرْ...
سِرْبا من العِطر، يذود عنا
عُــفونة العصرْ.

وا شاعراه..
ما يضير الموت ، لو تنحَّى قليلا
لتدلفَ القصيدة ُمن أبواب المدينة
على صهوة الفرس الوحيد
ويبرأ الحنينُ
إلى غـُصن زيتونة
راسخة فينا
يُضيء شوقـُها
كلما مَسَّهُ وجعٌ
أو تكالبتْ عليه السَّكينة ْ

ما يضير الموتَ
لو زدْتَ نبضا واحدا
ليعْمُرَ الشعرُ، صَحارى الرّوح
يتوارى وجهُ البشاعة فـــــــينا .


                                                                                            محمد شاكر