نص الكلمة التي ألقيت في الأمسية الفنية التي اختتمت بها جمعية هواة العدسة أسبوعها الثقافي
www.zizvalley.com | Le 22 / 05 / 2008 à 22:00 | Dans Art & Culture

mohamed chakirنص الكلمة التي افتتح بها الشاعر محمد شاكر قراءته الشعرية في الأمسية الفنية التي اختتمت بها جمعية " هواة العدسة " أسبوعها الثقافي بخان " تنيت " بالرشيدية ، مساء الأربعاء 23.04.2008
أيها الحضور ، الطيب.

مساء الشعر ، والشدو ، والعدسات اللاقطة ، للتاريخ ، والجمال ، والحق.
وشكرا للدعوة الكريمة ، وإرداف الصورة الفوتوغرافية ، بالصورة الشعرية، إثراء للوثيقة الإنسانية....
الصورة ، التي تصون الحياة ، في مواجهة الموت ، وتؤبد ما يسعى النسيان إلى محوه
وانقراض أثره.
بالصورة الفوتوغرافية ، والشعرية، لا نخشى على ذاكرة الأثر المكاني و لاذاكرة الأثر الوجداني
و لا نكون مجرد عبور أعمى ، .يؤثثه بياض التلاشي
وباللقطات ، الفنية ، الهادفة ، والموحية ، يكون امتلاؤنا المكاني ، والوجداني ، ضدا على فراغات الزمن ، والمكان.

كل صورة هي حركة في اتجاه الماضي ، والحاضر ، وآصرة معرفة ، وحنين، وحلول ، بكل مواصفات الزهو ، والعنفوان.، وأوجاع الشهادة ، والكشف ، والبرهان.
الصورة ، هي ما يسند اهتراء الذاكرة ، ويحفظ أوضاع الكائن المتبد ل في قارعة الإحن ، وأعطاب الزمان.

الصورة هي دفء الإقامة ، خالصة ، مما عكر صفو الأوقيات ، وما غصت به حناجر الأنام
الصورة هي المعبر الحالم ، إلى فراديس مفقودة، من طفولة ، ورحم ، وحضارة ، ومحافل ، ضاجة ، بالأنس ، والإفهام.
حينما توصد الأبواب ، وتنفرط الحياة ، أو تقصينا حدود العباد، تمسي الهوية ، والزاد ، والملاذ.
نرمم ذواتنا ، من مرايا الصورة الفوتوغرافية ، أو الصورة الشعرية ، أشد بهاء ، ودهشة ، وامتلاء.
الصورة التي بالمرصاد ، دائما لكل إقصاء ، وتنكيل ، وإدلال لكرامة الإنسان.

الصورة التي توبخ الطغمة ، في كل آن ، وحين ، حتى لا ينسى التاريخ ، أو تزين بالمساحيق البشاعات .
الصورة التي تقتنص سويعات للبهاء ، لاستثناء شارد ، قد تخطئه العين ، وتجليه العدسة ، مشهدا دائم الألق.
السيرة الأخرى ، بلون اذكار، وفوح أسرار، وتأبيد أعمار.
هي أنا ، وأنت ، والآخر في حركة انعتاق ، من هبوب النسيان.
في إطار من الطمأنينة، وسيادة الأحلام.

لهذا الهدف ، أنا هنا ، لأردف الصورة الشعرية ، إلى الصورة الفوتوغرافية ، تتميما لاللقطة البليغة
المختزنة في الكلمة ، والعدسة،
نسدد صورتنا الشعروغرافية ،صوب معاقل الوجدان ، حبا في الواحة ومجد الإنسان.

محمد شاكر
23.04.2008