فلاحو الرشيدية الصغار يواصلون تعبئتهم للاستفادة من مياه السقي
www.zizvalley.com | Le 31 / 03 / 2008 à 22:00 | Dans Divers

قرر الجمع العام لفلاحي منطقة التحويل "أ" و "ب"، بجماعتي الخنك ومدغرة، بالرشيدية التراجع عن الوقفة الاحتجاجية، التي كان منتظرا تنظيمها أمام مقر عمالة إقليم الرشيدية، الأربعاء الماضي.

كما دعا الفلاحين إلى الحفاظ على حماسهم وتعبئتهم النضالية لمواجهة كافة أشكال التسويف أو المناورة التي قد تلجأ إليها إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتافيلالت أو السلطات المحلية لفرض الأمر الواقع، والاستمرار في الاستغلال العشوائي والفوضوي لمياه السقي بتلك المنطقة.

وأشار بلاغ لنقابة الفلاحين الصغار، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن قرار التراجع عن الوقفة جاء على إثر النتائج التي خلصت إليها جلسة الحوار المنعقدة بمقر عمالة الرشيدية، الثلاثاء الماضي، المتمثلة في الإقرار الرسمي بأحقية الفلاحين الأصليين وحدهم في استغلال مياه سد الحسن الداخل، ووضع آليات لتفعيل الإجراءات الكفيلة بوضع حد للتوسعات الفوضوية، وحمل المكترين للأراضي على الالتزام ببنود عقد الكراء، وفي مقدمتها عدم سقي تلك الأراضي من مياه السد، وكذا وضع حد نهائي للمترامين على الأراضي.

وجاء في محضر الاجتماع، حسب المصدر نفسه، أنه على إثر دعوة نقابة الفلاحين الصغار بمنطقة التحويل "أ" و"ب" إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الرشيدية، يوم الأربعاء الماضي، وبتعليمات من عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية، انعقد يوم الماضي، ابتداء من الساعة 10و30 دقيقة صباحا اجتماع بمقر عمالة الإقليم، ترأسه مصطفى حراش رئيس الدائرة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، بحضور عدد كبير من المواطنين، بمن فيهم مسؤولون من السلطات المحلية وعاملون بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، إضافة إلى نقابيين.

وأضاف البلاغ أنه جرى خلال الاجتماع، تدارس مشكل السقي بمنطقة التحويل "أ" و"ب"، بجماعتي الخنك ومدغرة، التابعتين لدائرة الرشيدية، لإيجاد صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف، فيما يخص استغلال مياه السقي من سد الحسن الداخل.

وأوضح البلاغ ذاته أن رئيس قسم الشؤون الداخلية الاجتماع، نوه في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، بالمجهودات التي تبذل بهدف إيجاد الحلول الناجعة للمشكل القائم، مذكرا الحاضرين بأن أشواطا ايجابية جرى قطعها خلال الاجتماعات السابقة.

وذكر محمد أولوة، الكاتب الإقليمي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل، في كلمته التي استعرض فيها حيثيات المشكل، وكذا الأضرار التي يجري إلحاقها سنويا بالمنتوج الفلاحي لفلاحي منطقة التحويل، تضرر الفلاحين الصغار جراء توسيع بعض المزارعين لأراضيهم والترامي غير القانوني للبعض الآخر على الأراضي واستغلالهم لمياه السد، فضلا عن تحايل البعض في استغلال مياه السد بشكل مزدوج لسقي الأراضي التي ادعى أنها غير صالحة للزراعة والأراضي الجديدة التي منحت له كتعويض، مركزا على ضرورة إيجاد مخرج لمشاكل هؤلاء الفلاحين البسطاء، ووضع حد للاستغلال العشوائي والفوضوي لمياه السقي بتلك المنطقة، كما أكد في الأخير ضرورة تدوين الاتفاقات في محضر يوقع من طرف جميع الحاضرين في جلسة الحوار والعمل على تفعيلها، الطرح الذي جرت تزكيته بإجماع المشاركين في هذا الاجتماع.

وأوضح رئيس دائرة الرشيدية، من جهته، أن المشكل القائم بمنطقة التحويل ليس حديث العهد، بل يرجع إلى بداية الثمانينيات، مضيفا أنه بفضل تضافر الجهود المبذولة سيجري إيجاد مخرج للمشكل. كما تحدث عن الحالة الراهنة التي توجد عليها منطقة التحويل، مقدما لوائح الفلاحين المستغلين للأراضي الفلاحية بتلك المنطقة، منها لائحة تضم 12 شخصا، استفادوا من الأراضي الفلاحية، شريطة عدم استغلالهم لمياه السقي المجلوبة من سد الحسن الداخل، كما هو منصوص عليه في العقود المبرمة مع هؤلاء. وتليها لائحة تضم 106 أشخاص، يتوفرون على عقود كراء أراض زراعية، دون أن تنص تلك العقود على أحقيتهم أو عدهما في استغلال مياه السقي، الأمر الذي يتطلب تحكيما من طرف االعامل. وتأتي بعدها لائحة تضم أسماء 120 شخصا، قاموا بالترامي على أراض بمنطقة التحويل ويستغلون ماء السد لسقيها.

وأوضح البلاغ أن كلمة كل من رئيس دائرة الرشيدية وقائد قيادة مدغرة الخنك، ركزت الاهتمام أكثر على مدى فعالية مساهمة جمعية مستغلي مياه السقي عبر انتداب 3 أعضاء منها لمراقبة سير عملية السقي بكل من قصور أوليتكير، أيت باموحى وأمزوج، وذلك في إطار لجنة مشتركة تضم حراس مياه السقي التابعين للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي وأعوان السلطة رفقة أفراد من القوات المساعدة، من أجل منع من يقوم بالسقي بغير حق، وتحرير محاضر للمخالفين قصد متابعتهم قضائيا على خروقاتهم.
وأبرز أن كلمة ممثلي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتافيلالت، اتفقت على أن المكتب الجهوي يقف ضد جميع التوسعات بمختلف أشكالها لما لها من أثر سلبي على الدورة السقوية. وأنه يجب وضع حد لها، وتحرير محاضر لجميع المخالفين للقانون في هذا الشأن. كما أنه ينبغي العمل بشكل تشاركي بين أعضاء جمعيات مستغلي مياه السقي، وكذا المكلفين بمراقبة مياه السقي التابعين للمكتب الجهوي، قصد الحصول على مساهمة جميع الأطراف في الضبط المحكم لنوبة السقي والتدبير اللائق للمياه والتبليغ بالمستغلين لماء الري بغير موجب حق.

وأفاد المصدر أنه في ختام الاجتماع، قرأ رئيس قسم الشؤون الداخلية على الحضور الخلاصات، وكذا الاتفاقات المتمخضة عنه، والتي جرت المصادقة عليها بالإجماع، مفسرا أنها تشمل منع الأشخاص 12، الواردة أسماؤهم في اللائحة السالفة الذكر من السقي، لعدم أحقيتهم في استغلال مياه السقي المجلوبة من سد الحسن الداخل، لكون ذلك منصوص عليه في العقود التي يجب أن يلتزموا بها، ورفع ملتمس إلى عامل الإقليم، قصد التحكيم في النازلة المتعلقة باللائحة التي تضم 106 مستفيداين الذين يتوفرون على عقود كراء الأراضي من دون التنصيص في تلك العقود على أحقيتهم أو عدمها في استغلال مياه السقي، إضافة إلى المنع النهائي من السقي بالنسبة لـ 120 شخصا المترامين على الأراضي، بالإضافة إلى تحريك المتابعة القضائية ضدهم من طرف نائب أراضي الجموع الذي سيتقدم بشكايات في موضوع الترامي، مع الاستجابة لملتمس ممثلي المكتب الجهوي الرامي إلى الحفاظ على المنتوج الفلاحي لهذا الموسم وتحسين المحصول الزراعي بهذه المنطقة، جرى الاتفاق على أن يبقى الوضع على ما هو عليه بالنسبة للموسم الفلاحي الحالي، وأن يستفيد الجميع من سقي الأراضي المزروعة، على أن يجري استدعاء جميع المعنيين بالتوسعات أو المكترين للأراضي الفلاحية قصد التوقيع على التزام ينص على موافقتهم بعدم استغلال مياه السد في سقي تلك التوسعات، ابتداء من الموسم الفلاحي المقبل، ومتابعة التفعيل لهذه الاتفاقات، والالتزام بها من لدن جميع الأطراف، ابتداء من بداية شهر شتنبر 2008