دورة الحساب الإداري للمجلس البلدي للرشيدية تتحول الى حلبة للمشاداة الكلامية و اشتباكات بالأيدي
www.zizvalley.com | Le 02 / 03 / 2008 à 23:00 | Dans Soci�t�

احتضنت قاعة فلسطين يوم الجمعة 29 فبراير 2008 دورة الحساب الإداري للمجلس البلدي للرشيدية، الدورة لم تشهد نهايتها العادية حيث تحولت القاعة إلى حلبة للمشاداة الكلامية التي كادت أن تسفر عن اشتباكات بالأيدي بين أتباعه الرئيس وبعض مستشاري العدالة والتنمية. فمنذ البداية حاول الرئيس، وكعادته في كل دورة، خلق أجواء التوتر، فعمد بداية إلى منع بعض المنابر الإعلامية التي حضرت لتغطية الحدث من التصوير، كما أصر على تمرير نقط جدول الأعمال والمصادقة عليها دون مناقشة مما دفع مستشاري العدالة والتنمية إلى الاحتجاج والمطالبة بحقهم في الكلام والتوضيح ، ومع إصرار الرئيس على تهميشهم وحرمانهم من الكلام عمدوا إلى الضرب على الطاولات بأيديهم قصد انتزاع حقهم في النقاش في حين استمر الرئيس في تمرير نقط جدول الأعمال بسرعة قصد إنهاء الدورة في وقت وجيز ومعه أغلبيته التي تصوت استجابة لأوامره دون أن تعلم بالتحديد عن أي نقطة تصوت. واستمر الوضع المشحون بالتوتر إلى حدود النقطة الخامسة من جدول الأعمال، حينها تقدم أحد مستشاري العدالة والتنمية لأخذ الميكروفون والتعبير عن موقفه، وما إن وقف أمام منصة التسيير حتى قفز أنصار الرئيس من مواقعهم وبدأ شرر الكلمات يتطاير من الأفواه وبدأ استعراض العضلات وتحول المشهد إلى حلبة للمصارعة . وقد استغل بعض مستشاري الأغلبية أجواء التوتر وبدؤوا في إتلاف بعض الممتلكات، فعمدوا إلى تكسير كؤوس الماء في حين صعد الرئيس فوق طاولة التسيير يصرخ ويتوعد. وقد تم إخلاء القاعة من قبل رجال الشرطة، بدعوى الظروف الأمنية غير الملائمة، الذين حضروا لمعاينة الحدث. وتوقفت الجلسة لتستأنف مساء على الساعة الثالثة بعد الزوال.
في المساء، وفي مشهد أشبه ما يكون بمسرحية، حضر الرئيس وقد وضع ضمادة على يده، بينما وضع مستشار آخر من الأغلبية ضمادة على إحدى عينيه، في حين بدا آخر وكأنه لا يقوى على الحركة. وفي دقيقة واحدة قرر الرئيس تأجيل الجلسة نظرا للأعطاب التي أصيب بها المستشارون على حد زعمه!!
كل ذلك وقع تحت مرأى ومسمع من باشا المدينة الذي لم يحرك ساكنا ولم يتحرك إلا عندما أقدم على منع مراسل جريدة الرشيدية من التصوير بدعوى أن أوامر قد أعطيت له في هذا الصدد في خرق سافر لحرية الصحافة وحقها في امتلاك المعلومة وتنوير الرأي العام، خصوصا وأن الجلسة علنية حضرها جمهور غفير من أبناء المدينة.
فهل سيتكرر المشهد نفسه يوم الثلاثاء المقبل موعد الجولة الثانية من دورة الحساب الإداري أم أن الحضور المتوقع لعامل الإقليم سيمنع ذلك؟؟ نتمنى أن تحضر السلطة الإقليمية بثقلها لضبط أجواء الدورة لأن غيابها الدائم عن الدورات يجعل الأمور تنفلت من يد الخليفة الأول الذي يظل مجرد شاهد.

القاعة بعد توقف الدورة وتبدو في الصورة بقايا كؤوس مكسرة

جمال والزين