بمبادرة من صاحب الجلالة حظيت المناطق الشرقية بإنشاء وكالة التنمية الإقتصادية و الإجتماعية لعمالات و أقاليم المنطقة الشرقية بصندوق استثماري يصل غلافه المالي إلى 300 مليون درهم لإدماج الجهة في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.و بالرغم من تموقع اقليم الرشيدية جغرافيا شرق المملكة إلا أنه أقصي من الإستفادة من خدمات هذه الوكالة لا لشيء-حسب المسؤولين في الحكومة- إلا لأنه يقع ضمن جهة مكناس تافيلالت ليتحمل بذلك سكان هذا الإقليم الفقير مسؤولية التقسيم الجهوي الذي لم يرسموه بأيديهم بل خطط لهم من طرف دولة لطالما أدارت ظهرها لهذه المنطقة التي تعتبر مهد الدولة العلوية الشريفة و تفتخر بضمها لأفقر قرية في المغرب و هي قرية سيدي علي بالريصاني بالإضافة إلى أحزمة بؤس كثيرة متناثرة على أطراف الإقليم.
أما بالنسبة لمدينة الرشيدية فرغم توسعها الديموغرافي الملحوظ في السنوات الأخيرة إلا أنها لا تزال تعاني من التهميش فيما يخص الإستثمارات التي من شئنها امتصاص حدة البطالة المتزايدة و الرفع من المستوى الإجتماعي للساكنة التي تعتبر غالبيتها العظمى فقيرة. هذا دون الحديث عن قطاعات كالثقافة و الرياضة التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم. هذا حال الرشيدية المركز فما بالك بالمدن الصغيرة التابعة لها.
و هاهي الدولة مرة أخرى ممثلة في الحكومة الحالية تغض الطرف عن حق اقليمنا العزيز في نصيبه من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حيث يعتبر إقليم الرشيدية الإقليم الوحيد الذي لم تصله بعد مشاريع هذه المبادرة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، فأي تهميش أكثر من هذا.
ويثير هذا الوضع المتواصل استنكار سكان الإقليم الذين يعيشون بين مطرقة التهميش الحكومي و سندان سوء التدبير المحلي من طرف المجالس البلدية ملتمسين من جلالة الملك التدخل لإنصاف اقليم الرشيدية و ضمه لمجال اشتغال الوكالة الخاصة بتنمية الأقاليم الشرقية.
عبد الرزاق نصيري