النادي الحقوقي يقيم حفلا تكريميا على شرف الاستاذ محمد ناصيري
بمناسبة مغادرته لمؤسسة ابن طاهر
كان لمنخرطي ومنخرطات نادي التربية على حقوق الإنسان بثانوية ابن طاهر موعد مع حدث مهم يوم الخميس 25 يناير 2006, ويتعلق الأمر بتكريم أحد أبرز مؤسسي النادي الحقوقي , انه محمد ناصري أستاذ اللغة الانجليزية بنفس المؤسسة , و التي سيغادرها في مطلع شهر فبراير إلى ثانوية أخرى بمدينة مكناس.
أبى منخرطو ومنخرطات النادي الحقوقي إلا أن يبادروا إلى تنظيم هذه الالتفاتة الرمزية- رغم تواضعها- على شرف محمد ناصري , عرفانا بما قدمه من تضحيات جسيمة في سبيل أن يحظى تلاميذ هذه المؤسسة بمنبر حقوقي, يعملون من خلاله على التشبع بثقافة حقوق الإنسان و إشاعتها لتصبح ممارسات و سلوكات يومية.
استهل الحفل بكلمة ترحيب ألقتها التلميذة فاطمة ارحمون إحدى منخرطات النادي التي شهدت بداياته ومراحل تطوره , حيث رحبت بجميع الحضور معربة أن رحيل الأستاذ محمد ناصري يعتبر خسارة كبرى للنادي, نظرا للطابع الإنساني و الرابطة المتينة التي كانت تجمعه مع أعضاء و عضوات النادي, ولما تركه من بصمات واضحة في شخصية كل واحد منهم. غير أن العزاء الوحيد المتبقي� تضيف قائلة- هو الإبقاء على جسور التواصل في المستقبل.
بعد ذلك تناولت الكلمة الأستاذة فاطمة الزماحي التي تحدثت عن ثقل المسؤولية المنتظرة منها بعد رحيل الأستاذ ناصيري الذي راكم برفقة أعضاء النادي لمدة أربع سنوات جملة من المكتسبات التي وصفتها ب "الإرث المهم" و الذي ينبغي الحفاظ عليه, و استثماره في اتجاه تطوير و تعزيز مكانة النادي.
بعد ذلك أعطيت الكلمة لمدير المؤسسة السيد محمد غزوي الذي أبدى إعجابه بمبادرة أعضاء النادي الرامية إلى تكريم أهم رموز النادي, و هي التفاتة ذات دلالة عميقة لما تعكسه من وعي والتزام من قبلهم, كما عبر عن تقديره الشديد للأستاذ المكرم لما أبان عنه من تفاني و مثابرة في العمل, ولما قدمه من تضحيات للنهوض بثقافة حقوق الإنسان بالثانوية .
بعد ذلك انطلقت فقرات الحفل بقصيدة شعرية للتلميذة أسماء حميدي كتبتها خصيصا لهذه المناسبة وتحمل عنوان : " ناصري يا ناصرنا" ضمنتها أحاسيس إنسانية رقيقة مفعمة بالحب و الامتنان و التقدير لمحمد ناصري الإنسان قبل الأستاذ. بعذ ذلك تقدمت التلميذتين فاطمة ارحمون و حنان دابا بإهداء الأستاذ أنشودتين طربيتين جميلتين عربون محبة و إجلال و تقدير رأت فيهما التلميذتين ابلغ واجهة تغطي عجز اللسان عن نقل ما يخالج القلب . بعد ذلك أعطيت الكلمة لسيد الحفل الذي أعرب عن تأثره الكبير بهذه الالتفاتة وعن امتنانه لحضور محبيه من التلاميذ و أصدقاء نضاله في معركة حقوق الإنسان, ويتعلق الأمر بالأساتذة عبد الله العماري, عبد الله حديوي,عبد الله سهيل ,..و آخرون. كما ذكرالأستاذمحمد ناصيري بالصعوبات التي عرفتها بداية تأسيس النادي الحقوقي ومختلف المحطات التي اجتازها إلى أن وصل مرحلة " تثبيت القواعد". وطمأن محبيه من أعضاء النادي أنه سوف يسعى جاهدا للإبقاء على العلاقات الطيبة التي تجمعه بهم, لأنها تشكل مصدر افتخار و اعتزاز بالنسبة إليه. مشيدا بقدرات أعضاء النادي ومشرفيه التي تكفل للنادي استمرار يته. بعد ذلك تعاقب الحضور للإدلاء بكلماتهم, سواء من المنخرطين والمنخرطات أو من زملائه و أصدقائه الذين عددوا من فضائل و أخلاقه التي يتفق الجميع على أنها لا تتأتى إلا لإنسان متفرد و متميز في حجم محمد ناصري. حيث استعاد كل المتدخلين و المتدخلات المواقف و الذكريات الجميلة التي جمعتهم مع الأستاذ محمد ناصري و التي ما تزال مرسخة في ذاكرتهم فكانت لحظات مؤثرة استطاعت أن تسرق دموع الحاضرين . و اختتم الحفل- الذي تخلتته وقفة شاي - بتقديم هدايا رمزية لسيد الحفل عربون محبة لا يمكن أن يمسحها رحيل رجل اجمع كل من حضر على انه عظيم.
فاطمة الزماحي