تبيان حقيقة مبارة اٍكدز:هل مبارة في كرة القدم أم حرب الشوارع؟
www.zizvalley.com | Le 02 / 06 / 2010 à 09:41 | Dans Sport
تعجز الكلمات،تعجز التعاليق،يعجز اللسان عن سرد وقائع الحرب(المباراة)التي كانت أكدز مسرحا لها،بين حسنية أكدز المعزز بجحافل من الجيوش ووفاق تنجداد العزل.أكدز عاشت يوم الأحد يوما آخر على هامش التاريخ فلبت النداء وأحيت الماضي.فكانت البداية عادية موحية بلقاء بين أخوين تجمع بينهما الكثير من سمات التشابه لتنتهي الحكاية مأساوية درامية بمجرد إعلان الحكم عن نهاية الجولة الأولى حيث بدأ لقاء من نوع آخر رغم تقدم المحليين بهدف نظيف.وذلك بعد أن اقتحم أعضاء من المكتب المسير لحسنية أكدز ما يمكن أن نسميه ملعبا،فانهالت على لاعبي الوفاق بالركل واللكم أمام مرآى الحكام،ومادام صاحب البيت للطبل قارعا فقد زحفت جيوش أكدز واحتلت الميدان.فأمطرت السماء حجرا واتسعت الحلبة لتشمل المئات كل يعيث شغبا على حساب هواه.
رجال الدرك والقوات المساعدة المعدودين على رؤوس الأصابع والمأمول منهم توفير الأمن فروا بجلدهم وأصبحوا هم من يطلب الحماية،فلم يجد الوفاقيون إلا بابا جانبيا لينسلوا منهم صوب المجهول فتحول الأمر إلى حرب شوارع واتسع النطاق،وكأننا في الغاب حيث سيادة الفوضى و(السيبة) .وإليكم وصفا لبعضها:

* مدرب الوفاق فر حافي القدمين فلم يعرف أي وجهة يختار فتلقى اللكمات والأحجار إلا أنه لم يستسلم فاستمر راكضا إلى أن بلغ مقر الدرك فخر ساقطا ليغمى عليه.
* حارس الوفاق الاحتياطي واصل عدوه نازفا الدماء ورفض أصحاب الدكاكين حمايته وصدت في وجهه المنازل إلى أن وصل بدوره إلى مقر الدرك.وكأنه من كوكب آخر ومواطن انتهت صلاحيته.
* البقية اختفت في الشوارع أو تسربت إلى داخل المقاهي باحثة عن ملاذ آمن، وكل يجر خيبته ،جراحه ،ندوبه و تلابيبه.

حينها قامت السلطات بحملة تمشيطية لجمع اللاعبين التنجداديين ومرافقيهم من الأزقة والمستشفى ليتم تجميعهم أخيرا بمقر الدرك الذي لم يسلم ،فتعرض بدوره للرجم
إذ لم يميز الغزاة بين مدني وعسكري،حكام اللقاء بدورهم نالوا نصيبهم من الكعكة والمثير في الأمر هو نكران الذات التي عرف بها لاعبوا الوفاق حين شكلوا درعا بشريا لحمايتهم.إلا أن الشجاعة هذه المرة لم تتمكن من ردع الهجوم.

من جهة أخرى تم اقتحام مستودع ملابس الوفاق فاستولت الجيوش الغازية على معدات التنجداديين من هواتف وأحذية وبذل رياضية...ليضطر لاعبوا الوفاق إلى العودة إلى الديار بالقمصان التي خاضوا بها الجولة الأولى من المعركة.
ولم يتمكن الوفاقيون من مغادرة مقر الدرك إلا في حدود الثامنة مساء إذ ظل الغزاة مرابطين بالشوارع فتعرض الموكب للحجز التعسفي لأكثر من أربع ساعات.
هذا إذن غيض من فيض وقدر يسير من فصول حرب غير متكافئة.هذا إذن هو التأهيل الذي أثخنت به الجامعة آذاننا ،التأهيل الذي عرض حياة لاعبين أبرياء للخطر وجعلهم عرضة للإهانة والإذلال.
تقرير :محمد
والصور التالية خير دليل






الفرندي رشيد