zizvalley errachidia
الرشيدية: نائب فوق القانون
Publié Le 29 / 09 / 2013 à 21:37 | Dans Divers | 2912 Lectures | E-mail Article | Imprimer Article
من عجائب الأيام وغرائب الزمان أن تسارع النيابة الإقليمية بالرشيدية للرد على مقال موسوم بـــ" إقليم الرشيدية: التعليم في كف عفريت" نشر بالعديد من المواقع الإليكترونية



تدعي أن ما جاء في المقال كذب وافتراء، والحقيقة أن التعليم بالإقليم يعيش حالة الاستثناء السلبي، إذ منذ مجيء النائب الحالي " المدلل" الذي استطاع بحسب المطلعين على خبايا الأمور في المصالح المركزية أن يصل إلى هذا المنصب بتسويقه لصورة - يعرف الكثير أنها مزيفة – صورة الفاعل الجمعوي النشيط منذ تأسيسه لجمعية " الأسرة والطفولة " بمدينة أرفود، والتي مكنته من نسج علاقات مهمة داخل المغرب وخارجه، حيث استفاد من حسن نية سكان المدينة، فكان يغتني على حساب العمل الجمعوي ببيعه للمساعدات العينية التي كانت تمنحها جمعيات دولية، والأدلة كثيرة ومعروفة. أضف إلى ذلك الدهاء الخبيث الذي كان يوظفه في تقلده لمهام ومسؤوليات إدارية، إذ منذ تعيينه مديرا لثانوية "الضريح" بالريصاني بادر إلى تغيير اسمها باسم "لالة سلمى" وفي هذا التوظيف دهاء وخبث لاستدرار عطف جهات عليا. زد على ذلك استغلاله لمنصبه كرئيس لرابطة مديري الإقليم، للإيقاع بالنائب السابق، وتكوين لفيف من مدراء السوء الذين كانوا له عونا على تحقيق أهدافه اللاتربوية، وهناك أمر آخر يمكن إضافته لتفسير عنتريته، كونه يستند إلى مصاهرته للكاتب العام لوزارة التعليم. بذلك استطاع في عهد الوزيرة السابقة "العبيدة " أن يصل إلى منصب المسؤول الأول على قطاع التعليم بالإقليم لتبدأ تصفية الحسابات وتحقيق المآرب... يؤكد العاملون بالنيابة أن خطاب النائب "حربائي" بامتياز لأنه يظهر غير ما يبطن، سليط اللسان، يمتح من قاموس العهر، تارة يعتبر نفسه يساري مقرب من "الفدش" وتارة يتآمر مع جهات خارج الإطار التربوي، وتارة أخرى يهادن جهات سياسية لاستمالتها بمنحها امتيازات على حساب الآخرين كما هو الشأن في تكليف المعلم (م- م) من مدرسة أم البنين بالسيفة المحسوب على نقابة العدالة والتنمية للتدريس بالثانوية الإعدادية مولاي يوسف بأرفود في ضرب سافر لحقوق المتعلمين بمدرسة أم البنين التي تعاني أصلا من الخصاص، ولعل الصورة خير شاهد على ذلك" (أقسام مشتركة (قسم الأول والثاني)، (قسم الثالث والرابع)، (قسم الخامس والسادس، وثلاثة تلاميذ بالطاولة)



واكتظاظ مهول ، في ظل غياب الطاولات والتجهيزات حتى أن الأطفال يكتبون فوق قمطر الطاولات: (أنظر الصورة)

وبما أن أغلب المؤسسات بالإقليم تفتقد إلى التجهيزات الضرورية وتعاني من الخصاص الكبير (ثانوية ابن سينا بالرشيدية نموذجا (ناقص 14 أستاذ ) ندعو المسؤولين إلى إلقاء نظرة فقط على حالة السبورات المهترئة (غير الصالحة للكتابة) بإعدادية مولاي يوسف بأرفود، بحيث تفيد الأطر التي تعمل بالمؤسسة منذ تاريخ بعيد، بأن أغلب هذه السبورات موجودة منذ انطلاق العمل بهذه المؤسسة سنة 1953 زد على ذلك أن هذه المؤسسة لا تتوفر إلا على مرحاض واحد ووحيد تشترك فيه الأستاذات والأساتذة العاملين بالمؤسسة، والحراس العامون والأعوان والذي يفوق عددهم جميعا 70 . يحدث هذا والنائب يتنطع ليقدم نفسه على أنه مع مصلحة التلميذ، وضد الفساد، والحقيقة أنه رأس الفساد بعينه. لقد استطاع هذا النائب أن يراكم ثروة مكنته من تأسيس مدرسة" لونوماد" للتعليم الخصوصي بمدينة أرفود، فوق تراب الجماعة القروية عرب الصباح، حيث حصل على ترخيص إداري دون استيفاء شروط المشروع، حيث يؤكد العاملون بمؤسسته أن كهرباء المؤسسة مستقدم من فندق مجاور في مخالفة صريحة للقوانين، كما أن العديد من الموظفين غير مصرح بهم، إضافة إلى الاستعانة برجال تعليم من السلك الابتدائي ضاربا عرض الحائط كل القوانين والمذكرات الوزارية مما يستوجب تحقيقا في الموضوع. كل ذلك مكنه من اقتناء سيارة فارهة من نوع Passat في ظل أزمة ديون متراكمة من جراء مشروعه قد يكون ذلك جزءا من طبيعته الوصولية، لكن ما يؤرق نساء ورجال التعليم بالإقليم هو الاستبداد والغطرسة التي يدير بها هذا " النائب" قطاعا هاما تتوقف عليه تنمية البلاد كما جاء في خطاب الملك الأخير في غشت. ومما بلغنا من كوارث هذه السنة، توقيف 19 أستاذة وأستاذ عن العمل مصحوب بتوقيف الأجرة والإحالة على المجلس التأديبي بحجة رفض القيام بواجب الحراسة أثناء امتحانات البكالوريا، مع العلم أن العديد من الأساتذة- نتيجة علاقات خاصة- لم يقوموا بالواجب نفسه ولم ينسحب عليهم الإجراء نفسه، مما يؤكد الطبيعة الإنتقائية الإنتقامية لهذا النائب، كما أن العقوبة لا تتناسب مع الخطأ – لو سلمنا به- وقد طال مكره وخبثه بعض العاملين بالنيابة بسبب ميولاتهم النقابية، أو لشجاعتهم في رفض بعض الأوامر غير القانونية التي طالما سعى النائب لفرضها عليهم. ومن مظاهر الغطرسة، والاستبداد، رفضه إقرار مدير الثانوية الجديدة بأرفود متخفيا وراء قرار اللجنة الإدارية، علما أن هذا المدير اشتغل بدون مواكبة إدارية من النيابة، حيث انطلق الموسم بعدة إضرابات نتيجة إستحداث هذه الثانوية في غياب تام لأبسط شروط العمل – غياب ناظر، وحارس عام، ومقتصد، وكاتب، وأطر التدريس، والتجهيزات، والملاعب.... مما اضطر مفتش الوزارة للنزول لحل مشكل تعيينات الأساتذة. كل ذلك وتمكن المدير الجديد أن يعبر بالثانوية إلى بر الأمان، غير أنه تمت محاسبته على ما لايملك وعلى أمور لم تكن من اختصاصه، أو فوق طاقته ليحرم من الإقرار حسب رغبة النائب ليتسنى له تكليف مدير ومقتصد جديدين ينفذا الأوامر لحاجة في نفس " النائب".

إن تمادي هذا "النائب فوق القانون" في نهج هذا السلوك اللاإداري هو نتيجة للوهن والتشردم النقابي بالإقليم، حيث تتحمل النقابات جميعها مسؤولية كشف المخالفات القانونية لهذا المتغطرس، وإيقافه عند حده ليعلم أنه وأمثاله من كان سببا في تدهور قطاع التعليم ببلادنا بسوء التسيير، وافتقاده لأخلاق الإدارة ومهارتها، كما تتحمل الوزارة المسؤولية الأولى في تعيين مثل هذا النائب في مراكز القرار الإداري دون توفر الشروط العلمية والأخلاقية لتسيير مرفق عمومي من هذا الحجم.

المصدر:الرشيدية:فنيش ابراهيم

Commentaires article
Votre nom:
Votre E-mail:
Message:
code: 1+5=