zizvalley errachidia
تقريرحول محاضرة الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية
Publié Le 24 / 04 / 2013 à 11:31 | Dans Divers | 1216 Lectures | E-mail Article | Imprimer Article

بسم الله الرحمان الرحيم


تقرير

نظم فريق البحث في التراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت وامتداداته بالغرب الإسلامي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية-جامعة مولاي اسماعيل؛ محاضرة علمية بعنوان:تراث تافيلالت وسجلماسة علوم للأستاذ محمد العمراوي رئيس المجلس العلمي لعمالة سيدي سليمانوذلك يوم الأربعاء:03/04/2013م مساء،برحاب الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية)المدرج، تم افتتاح المحاضرة بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى رئيس الفرقة كلمة باسم أعضاء الفريق بين فيه مبررات إحداث فريق بالكلية يهتم بالتراث الشرعي والفكري لسجلماسة وتافيلالت،ثم تناول الكلمة السيد المحاضر؛ عرض من خلالها فصولا من الإرث العلمي الذي تتميز به حاضرة سجلماسة وإقليم تافيلالت؛واستهل كلمته بذكر المشهور في الروايات التاريخية أن سجلماسة من تأسيس بني مدرار الخوارج أواسط القرن الثاني الهجري، وقد حدد كثير من المؤرخين ذلك بعام: 140 هـ .
وذكر ابن أبي محلِّي: أن تأسيسها كان على أيدي العرب الفاتحين عام : 40 هـ، ثم وسعها بنو مدرار، فكانت عاصمة لتلك الدولة، إلى أن استولى عليها الفاطميون ملوك القيروان، فأدرت عليهم أموالا طائلة باعتبارها مركزا تجاريا مهما في طرق القوافل المتجرة في السودان، ولما قامت دولة المرابطين … رجعت إلى حكم المغرب وظلت عامرة كذلك أيام الموحدين والمرينيين إلى أن خربت قبيل قيام دولة السعديين( [1]) .

فسجلماسة- إذن - تعتبر من أعظم حواضر المغرب التاريخية، وأشهر مدنه التجارية والعلمية، وقلما يخلو مؤلف في التاريخ العام أو الخاص ، وكذا كتب الجغرافية، من ذكر سجلماسة - بسطا أو اختصاراً - باعتبارها مدينة سياسية واقتصادية وعلمية .

إن مما لا يختلف فيه ، أن المدن الإسلامية، كانت تؤسس - أول ما تؤسس - على التوازن والتكامل.فالمسجد الجامع – أولا - والسوق – ثانيا – ثم تأتي المرافق الأخرى تباعا .

ولم تشذ سجلماسة عن هذه القاعدة، فكان مسجدها الجامع مدرسة عامرة بالعلم، ومعهداً مليئاً بالدرس والتحصيل، إلى جانب مدارسها العديدة، التي تستقبل الطلاب الوافدين عليها من الآفاق البعيدة .

ويقول ابن حوقل: " وسجلماسة، مدينة حسنة الموضع، جليلة الأهل، فاخرة العمل.. وأهلها قوم سراة مياسير، يباينون أهل المغرب في المظهر والمخبر، مع علم وستر وصيانة وجمال واستعمال للمروءة، وسماحة ورجاحة، وأبنيتها كأبنية الكوفة، إلى أبواب رفيعة على قصورها مشيدة عالية " [5].

ويقول العلامة الكبير محمد بن المختار السوسي – في ترجمة العلامة عبد الرحمن بن محمد الجشتيمي - : " درج المترجم في عصر لا تزال فيه المعارف منتشرة، وقد تولى زعامتها أصحاب الحضيكي وأمثالهم، ممن يأخذون إذ ذاك، عن التمجروتيين والسجلماسيين والفاسيين والمصريين" . [6] " فهناك حواضر في المغرب وأمصار وقرى ورباطات وزوايا،كانت مصابيح متلألئة في سماء المغرب برجالها وعلومها ومدارسها، أصبحت في خبر ليس وكان.وما (نكّور ) و( البصرة ) و ( الدلاء ) و ( سجلماسة ).. إلا أمثلة لما جناه الإهمال على تاريخ المغرب الفكري والسياسي.." [7]
ولقد سجل التاريخ – وما لم يسجله أكثر – أسماء كثيرين من فحول العلماء المنتسببن إلى هذه المدينة، والغارفين من بحار علومها .

يقول ذ. عبد العزيز بن عبد الله : "وقد أنجبت المنطقة مئات العلماء، هاجر بعضهم إلى الشرق، وبعض أقطار المغرب العربي، مثل المفتي علي بن عبد الواحد بن محمد السجلماسي الذي كان مفتياً بالجبل الأخضر ". [14]
علوم القرآن الكريم
إن عكوف أهل سجلماسة على قراءة القرءان وإقرائه مما لا يكاد يحتاج إلى إثبات، لشهرة ذلك واستفاضته، بل لو قلنا بتواتره لما جاوزنا الحد في الوصف .

ولقد تخصصوا في إتقان التلاوة وإحكام الأداء، وبرعوا في التجويد أيما براعة، حتى صاروا المرجع في ذلك، والمعتمد عليهم فيما هنالك، وقلما تجد منهم حافظا للقرءان، لا يحفظ{ الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع}، أو نصيبا منها على أقل تقدير، مع حسن التطبيق –كما أسلفنا – بخلاف غيرهم .

علوم الحديث
كما اهتموا بالدراسات القرآنية اهتموا كذلك بالدراسات الحديثية، واشتهرت بذلك بيوت، تخصصت في الحديث أو قاربت ذلك، مثل بيت التجموعتيين، في ( زاوية القاضي )، وبيت الهلاليين، في ( قصر سيدي إبراهيم بن هلال )، وإن كانت شهرة هذا البيت في كل العلوم – ولا سيما الفقه- لا تقل عن شهرتها في الحديث .

ولقد احتفظ لنا التاريخ بتراجم جملة من محدثي هذه الديار تدلنا على ما كان يحظى به الحديث وعلومه من عناية واهتمام .
ومن أراد معرفة المزيد، فلينتظر بحثنا الخاص بطبقات المحدثين المغاربة، ففيه الكثير من ذلك، نسأل الله أن يعيننا على إكماله .

علما الأصول: أصول الدين، وأصول الفقه
يقصد بأصول الدين: علوم العقائد، وما ينحو منحاها .

ولا شك أن دراسة علوم العقائد وتدريسها من أولى الأولويات، وآكد المهمات، ولا يتصور وجود حركة علمية في بلدة إسلامية، دون أن يكون تدريس العقائد على رأس القائمة .

ويقصد بأصول الفقه- كما هو معروف في مظانه - :" معرفة دلائل الفقه إجمالا،وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد".
وبالنظر إلى تضلع علماء سجلماسة في الفقه ، وتقدمهم في نوازله وقضاياه، يتضح أنهم كانوا على دراية بأصوله، وعلى معرفة بقواعده، ومع ذلك فقد كان اشتغالهم بهذين العلمين متأخراً بالنظر إلى اشتغالهم بعلوم أخرى .
و للعلامة سيدي أحمد بن مبارك اللمطي السجلماسي، إسهامات مهمة في علم أصول الفقه تؤكد ما انتحيناه، منها : { شرح على جمع الجوامع}و{ رد التشديد في مسألة التقليد}و{ تأليف في دلالة العام على بعض أفراده}بل إن له جولات وصولات في هذا الميدان مع الأصولي الكبير الإمام القرافي-رحمه الله تعالى- . [31]
الفـقــه
لقد برع علماء سجلماسة في الفقه، واشتهروا به، كاشتهارهم بالإقراء أو قريباً من ذلك .

والفقه قي سجلماسة قديم وقد سبقت الإشارة إلى تلمذة أحد أبنائها للإمام مالك – رحمه الله- .
وإن الناظر في كتب تاريخ الفقه، وكتب تراجم رجاله، ليجد أن فقهاء سجلماسة يحتلون حيزاً كبيراً، وأن أقوالهم وفتاويهم تؤخذ بالتقدير والإجلال .

ويكفي أن نشير هنا إلى أحد أئمتهم المتأخرين، والذي يمثل هذه المدرسة خير تمثيل، إنه أبو سالم وأبو إسحاق، إبراهيم بن هلال بن علي، السجلماسي، مفتيها وعالمها.
العلوم العقلية
لم يكن أهل سجلماسة ليقتصروا في دراستهم وتدريسهم على علوم النقل وحدها، لأن " أسباب حصول العلم للخلق ثلاثة:الحواس السليمة، والخبر الصادق، والعقل" [42]، ولأن العلوم النقلية تتوقف على العلوم العقلية ، والعكس صحيح .
من هنا كانت للعلوم العقلية سوق نافقة في سجلماسة .

علوم اللغة والأدب
تعتبر علوم اللغة من نحو وصرف وبيان ومعاني وغير ذلك، من العلوم المهمة في الدراسات الشرعية، فمما لا شك فيه أن فهم القرءان والسنة فهما صحيحا متوقف على فهم قواعد اللغة وإدراك أسرارها .

ومن هنا نجد اهتمام علماء الإسلام في مختلف العصور باللغة العربية:- قواعدها وآدابها ومفرداتها- .
ولقد عرفت هذه العلوم في سجلماسة ازدهارا كبيرا، وانتشارا عظيما، وتبوأ أهلها الإمامة في بعض فروع هذه العلوم، من أمثال أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد العزيز الأنصاري النٌّجار، السجلماسي الدار، - كان حيا عام : - 704- الذي كان إمام النقاد البلاغيين في عصره .

ولولا بقية من شيوخ، منهم من قضى نحبه،-أمثال:شيخ الجماعة سيدي محمد بن المدني، والفقيه النوازلي سيدي محمد ابن الحنفي الودغيري، والعالم الموسوعي الألمعي شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن اليحياوي الجعفري، و الفقيه الحاج المختار الغرفي نزيل الغرفة وإمام تلك الجهة، ود. محمد تقي الدين الهلالي، الذي طارت شهرته في الآفاق، و.. - ومنهم من لازال يكابد ويجاهد - أمثال أخينا وقدوتنا الشيخ المربي القدوة، أبي عطاء الله سيدي عبد الله بن محمد بن المدني، وشيخنا ورفيقنا في الغربة، سيدي محمد الأمراني العلوي - عرف بابن التقي..- لقلنا بأن هذه البلاد لم يكن للعلم بها ذكر، ولا للعلماء بها وجود . وذكر المحاضر أخيرا أهمية تأسيس فريق للبحث يهتم يتراث تافيلالت لمافيه من ربط الأجيال بعضها ببعض، ونفض الغبار عن تراث تعرض للإهمال مدة من الزمن.


وقد حضر المحاضرة طلبة وأساتذة ومهتمون بالشأن الفيلالي، وتم النشاط بمناقشة مضامين المحاضرة ووضع أسئلة على المحاضرأجاب عنها.وانتهى النشاط.

Commentaires article
Votre nom:
Votre E-mail:
Message:
code: 1+5=