zizvalley errachidia
الاستغلال العشوائي لمقالع الرمال بجماعات تنجداد
Publié Le 13 / 11 / 2012 à 00:38 | Dans Divers | 1468 Lectures | E-mail Article | Imprimer Article
تنجداد: الطيب طاهري

يعتبر وادي تانكرفا ووادي فركلة ووادي السات من أهم الأودية التي تخترق واحة فركلة وإحدى الشرايين الطبيعية الأساسية التي ساهمت في تدعيم أسس استقرار الإنسان في هذه المنطقة. كما تعتبر هذه الأودية إحدى المتنفسات الأيكلوجية التي ساهمت في التوازن البيئي للمنطقة وبالتالي خلق شروط الاستقرار والمساهمة في تكوين ما يسمى اليوم بواحة فركلة.




غير انه، وخلال العقود الثلاثة المنصرمة، عرفت مقالع جماعات تنجداد عملية استغلال بشعة تمثلت في تشويه ضفاف الأودية ومجاريها، مما نتج عنه اختلال في السيلان العادي للمياه يهدد بفيضانات في المناطق المجاورة، وانجراف الأراضي المحاذية في غياب جدران وقائية تقي الواحة جسامة وفداحة هذه الآفة، هذا علاوة على معانات الساكنة أثناء الانتقال عبرها وذلك بفعل كثرة الحفر وعدم احترام الممرات الاعتيادية للسكان.

إن هذه البشاعة في طرق الاستغلال تلحق أضرارا بالغة بالبيئة وذلك بإحداث اختلالات على مستوى المنظومة البيئية. عبر القضاء على مختلف النباتات المساعدة على تثبيت الكثبان الرملية. مما ينعكس سلبا على المناطق المجاورة.

وإذا كانت المقالع الرملية بجماعات تنجداد قد ارتبطت مند القدم بالقطاعات الغير مهيكلة حيث شكلت مرتعا خصبا للنهب والتهريب والتهرب من أداء مستحقات الاستغلال، فان مرد ذلك يكمن في تداخل الاختصاصات بين الجهات المعنية بهذا القطاع الحيوي خاصة الجماعات الترابية ووكالة الحوض المائي مما ساعد على تنامي اقتصاد الريع وتكريس سلطة تدبير الامتيازات وتشجيع الإثراء الغير مشروع. كما أن منهجية تدبير هذا القطاع ساهمت بشكل كبير في استشراء الفساد خاصة عندما يتعلق الأمر باستغلال هذه الثروة من طرف الشركات. وذلك عن طريق خلفيات "التواطؤ" المشترك بين المجالس المحلية لهذه الجماعات، والسلطات الوصية، وغياب أي دور رقابي لهم، لوقف هذه الجريمة التي ترتكب في حق البيئة والساكنة.

غير أن الأشد غرابة في هذه العملية القذرة برمتها هو عندما نعود إلى الأبواب المتعلقة بالمداخيل بالنسبة لهذه الجماعات الترابية الفقيرة أصلا فلا تكاد تعثر من المتوقع استخلاصه بالنسبة للمقالع إلا على أرقام هزيلة لا تعكس حجم المستخرج من الرمال، هذا ناهيك على ثقل الباقي استخلاصه في ذمة أرباب الشاحنات العاملة في هذا القطاع. مداخيل هامة قد تكون كفيلة بتفعيل آليات التنمية المحلية.

من اجله وبناء على ما سلف فان المُلح لدى الرأي العام المحلي، هو إيفاد لجنة مستقلة ونزيهة، لمعاينة ما يجري بهذه المقالع، ونشر وتعميم نتائج هذه الزيارات لضمان شفافيتها، وفرض عقوبات زجرية على كل المدمرين لهذا المجال البيئي وفرض احترام القانون المنظم لهذه العملية في انتظار تحيينه ومراجعته بالشكل الذي يضمن حقوق كل المتدخلين...

Commentaires article
Votre nom:
Votre E-mail:
Message:
code: 1+5=