zizvalley errachidia
الرشيدية : مؤسسة عمومية خارج السياق
Publié Le 06 / 11 / 2012 à 00:41 | Dans Divers | 1773 Lectures | E-mail Article | Imprimer Article
الجمعة 02 نونبر 2012
في الوقت الذي أجمع فيه المغاربة وصادقوا على دستور جديد يذكر من يحتاج لذلك ، بالوضع الرسمي والاعتباري للغة العربية ، وفي الوقت الذي اثبتت فيه علوم التواصل، ضرورة اعتماد أدوات مرجعية يمتلكها المرسل والمتلقي على السواء، لتحقيق تواصل فعلي وناجع،وفي الوقت الذي تعج فيه الساحة الوطنية بالمهنيين في مجال المرئيات والاشهار و"الديزاين"



في هذا الوقت إذن ، يظهر الواقع أن في سراديب الادارة العمومية المعتمة والصدئة ، مازال هناك – او ربما قد حل حديثا- بعض أصحاب القرار الكبير او الصغير، الذين يتصرفون خارج السياق ، وكأن الزمن معطل أو غير موجود أصلا .
ذالك من جملة ما يمكن أن يستوحيه المارة في الشارع الرئيسي بالرشيدية ، بجوار وكالة بريد المغرب ببوتلامين ، عندما ينظرون إلى لوحة تعريفية إشهارية ، تعلو مدخل مؤسسة عمومية يرفرف فوقها العلم الوطني . لوحة تبرز عليها هاته اللفظة "الغريبة" (ANDZOA ) لفظة يعتقد الانسان أنها إسم لماركة من آلاف ماركات المواد الاستهلاكية ، موجهة لمارة إسبان أو طليان أو فرنسيين . وحتى هؤلاء قد لا يتوفقون في فك رموزها .
الصحيح أنها لفظة فبركها أحد هواة الكلمات "المتلاصقة" ، عن طريق "عجن" الاحرف الاولى اللاتينية ، للكلمات المؤلفة لاسم مؤسسة عمومية هي l’Agence Nationale de Développement des Zones d’Oasis et de l’Arganier ( الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان ) المحدثة مؤخرا، والمنظمة بالقانون رقم 10 .06 ، المنشور بالجريدة الرسمية للمملكة عدد 5900 (16 ديسمبر 2010) .والتي فتحت فرعا لها يهاته الربوع .
إن أبسط قراءة في هاته اللوحة تبين في تقديرنا على الاقل وجود إساءة مزدوجة لضوابط الاعلام والتواصل من جهة ، ولإحدى القيم الوطنية الراجح التوافق حولها، والمتعلقة بالمكانة المطلوب منحها شكلا وجوهرا للغة العربية .
يذكر كثير من المغاربة أن المستعمر الفرنسي الذي كان يقتل اللغة العربية في المواقع الاستراتيجية التي يعرفها وحده ، كان خبراؤه ودهاته يحافظون على الشكليات ، ومنها حرصهم الملحوظ على "الازدواجية والتكافؤ الشكلي " بين العربية والفرنسية ، في اللوحات الاشهارية للمؤسسات العمومية ،وفي اسماء الشوارع والأزقة ، وفي منشآت التشوير المنصوبة على قارعة الطرقات العمومية .

عندما نشكل لوحة تعريفية إشهارية موجهة للمارة المغاربة، تتصدرها لفظة غريبة بارزة بالاحرف اللاتينية ،بينما تعلوها العبارة العربية مقزمة ومجهرية ، ألا يعكس هذا الاختيار خبثا أكثر من خبث المعمر السابق .... دون ان نكون قد يسرنا مهمة من يبحث عن إدارتنا أملا في الاستفادة من خدماتها المفترضة ؟
اللوحة التعريفية مثل الهندام ،مظهر يعطي صورة لا تخطئء في غالب الاحيان ،عن جوهر صاحبه ......... إن كان فعلا بداخله "جوهر"

ملاحظ من بعيد

Commentaires article
Votre nom:
Votre E-mail:
Message:
code: 1+5=