zizvalley errachidia
حول اللائحة الوطنية لشباب ونساء حزب التقدم والاشتراكية قراءة في المبدأ و مسطرة الاقتراع والنتائج النهائية
Publié Le 30 / 10 / 2011 à 23:01 | Dans Politique | 1807 Lectures | E-mail Article | Imprimer Article


لاشك أن حزب التقدم والاشتراكية قد كرس للفعل الديمقراطي الداخلي بشكل ملموس وواقعي، ينم عن رغبة سياسية في خلق الحدث دوما، وهو منهج يؤدي بالضرورة إلى الإيمان بثبوتية المبادئ السياسية النبيلة التي من شانها أن ترقي بالعمل الحزبي إلى مستوى التدبير الجيد، والحكامة السياسية،إذ أن حزب التقدم والاشتراكية ومند مؤتمره الثامن قد جعل من الاقتراع السري وسيلته لحسم النتائج وإفراز الهياكل، لكن آليات هاته العملية وما يحيط بها من ممارسات قد تؤدي أحيانا إلى ضرب ديمقراطية الاقتراع السري في العمق وجعلها في النهاية ذات غير معنى، والحديث هنا يقودنا بالضرورة إلى ما عاشته الدورة السادسة للجنة المركزية للحزب المنعقدة يوم السبت 22 أكتوبر 2011 بمركز الندوات والمؤتمرات التابع لوزارة التجهيز بالرباط، التي تعد مناسبة سانحة نحاول من خلالها تحليل المجريات والوقوف عند الايجابيات والسلبيات فيما يخص تدبير اللائحة الوطنية للشباب والنساء للحزب.

*1 - المبدأ السياسي والتنظيمي للائحة الوطنية:

لقد طالب حزب التقدم والاشتراكية وبقوة من خلال جميع المحطات التحضيرية للانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر 2011، باعتماد لائحة وطنية للأطر والكفاءات بنصف عدد مقاعد مجلس النواب المغربي مناصفة بين الرجل والمرأة باختلاف الأعمار شبابا وشيبا، وهو اقتراح معقول،إذ باعتماده كنا جميعا سنرى مجلسا مغايرا عن سابقيه بشكل كبير لبرلمان مغرب دستور 2011، لكن هذا المقترح لم يلق القبول والدعم لعدة اعتبارات يتداخل فيها الذاتي والموضوعي.

ولما تم الحسم في مسألة اللائحة الوطنية بالشكل الحالي (60 مقعدا للنساء- 30 مقعدا للشباب)، انطلق نقاش داخلي خاصة من جهة الشبيبة الاشتراكية التي تعتبر اللائحة الوطنية للشباب مكسبا لجميع الشبيبات الحزبية التي ناضلت نحو إحداث هذا التمييز كفرصة أولى وكخطوة سانحة لتمثيل الشباب، ولو بهاته النسبة الضعيفة بالنظر إلى حجم الشباب في الكثلة الديمغرافية للساكنة المغربية، ارتباطا أيضا بالمشهد السياسي والانتخابي المختل، والمسيطر عليه من طرف أناس (الأعيان وتجار الانتخابات) قطعوا الطريق على الشباب وغيره من الكفاءات والأطر من أن تتمثل محليا ووطنيا، ذلك النقاش السياسي لشبيبة الحزب الذي أنتج خلاصات مستمدة من أفكار قيادته الوطنية المتمثلة في المكتب الوطني والمجلس المركزي، خلاصات تم عرضها على أنظار القيادة الوطنية للحزب عبر رسالة موجهة للامين العام للحزب.

وعليه قررت قيادة الشيبة الاشتراكية التوجه بإرادة حكيمة إلى قيادة الحزب كي تنأى بنفسها عن الدخول في متاهة سياسية غير محسوبة، وان تلبي الرغبة في أن تتولى الشبيبة الاشتراكية كمنظمة شبابية موازية للحزب مسألة إعداد تشكيلة اللائحة وتقديمها للجنة المركزية قصد النقاش والمصادقة، وإذ نتحدث عن الشبيبة الاشتراكية كتنظيم مواز لحزب التقدم والاشتراكية، نتحدث بالضرورة عن استحضار منظمة الطلائع أطفال المغرب و القطاع الطلابي لحزب التقدم والاشتراكية، ومنتدى طلبة المغرب ومنتدى فتيات المغرب كتنظيمات موازية للشبيبة الاشتراكية، وبهذا المخرج كان للحزب أن يجعل نفسه مثالا قبل سابقيه من الأحزاب السياسية، ومن تم تفويت الاختصاص لأهله من ناحية المبدأ ( لائحة النساء للقطاع النسائي ولائحة الشباب للشبيبة الاشتراكية)، ثم القيام بالدور السياسي والانتخابي للحزب موجها في قضية تعتبر اليوم محكا تنظيميا للأحزاب السياسية في علاقتها بالشباب من داخلها ومن خارجها على وجه الخصوص، في علاقة بالدور التأطيري ومسألة تجديد النخب الحزبية ذكورا وإناثا.

*2 – مسطرة الاقتراع السري المعتمد:

شكلت مسطرة الاقتراع السري المعتمدة في انتخاب اللائحة الوطنية للنساء والشباب الخاصتين بحزب التقدم والاشتراكية، محطة أخرى للنقاش والتحليل في أبعادها ومراميها، حيث تقدمت قيادة الحزب على لسان الأمين العام بتقرير شمولي تضمن عملية الترشيح في اللائحة الوطنية والمعايير التي تم إقرارها، والتي على أساسها قدمت أغلبية الترشيحات سواء على الصعيد المحلي إقليميا وجهويا ، أو على مستوى الإدارة الوطنية للحزب، مع إبراز المكانة الانتخابية للحزب جهويا باستحضار نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2007 .

ومنه وبعد النقاش في المسطرة تمت الموافقة بالأغلبية مع معارضة وامتناع البعض على مسطرة الاقتراع السري لانتقاء الست الأوائل من لائحة 48 مرشحا شابا اقل من أربعين سنة، والعشر الأوائل من لائحة43 امرأة مرشحة، مع الترخيص وقبول التصويت لفائدة أسماء اقل من الست أو العشر بالنسبة للشباب والنساء على التوالي، وهي آلية اعتبرت معيبة من زاوية الهدف الرئيسي المؤسس لها، والذي يسعى إلى فرز الفائز والفائزة مسبقا برأس اللائحة، والخطورة هنا هو توجيه التصويت على مرشحين بعينهم بهاته الطريقة، في الوقت الذي كان من الضروري فيه إلزام كل عضو وكل عضوة بالتصويت على 6 من 48، و10 من 43 وإلا اعتبر التصويت لاغيا، وهو بالمناسبة ما تم اعتماده في انتخاب المكتب السياسي للحزب في وقت سابق.

ليأتي في خطوة لاحقة بعد ذلك غياب تقديم مفصل للمرشحين والمرشحات والتعريف بهم أكثر أمام العدد الكبير لأعضاء اللجنة المركزية، ثم تحديد وقت للحملة الانتخابية، فالقيام بالتصويت أخيرا في مكان واحد مع اعتماد معزل للتصويت كلها شكليات قد تظهر للبعض بأنها تافهة، لكنها في العمق تعد بالغة الأهمية، باعتبار هاته الانتخابات الحزبية مدرسة للتمرس على طقوس العمليات الانتخابية وتكريس مبادئ السلوك الانتخابي السليم.

وإذ نذكر هذا الأمر مبرزين مدى إغفال جزئيات محورية قد تكون عن قصد أو غير قصد، تعطي للاقتراع السري الذي اعتمده حزب التقدم والاشتراكية معناه الحقيقي، نقول حقيقة بان الحزب قد خطا خطوة ديمقراطية بممارساته السياسية في إفراز الهياكل وحسم المسائل العالقة، لكن كان لابد من الربط الجيد لما هو نظري بما هو تطبيقي بعلاقة بالمعطيات المحيطة، وكان من اللازم اعتماد آليات مصاحبة للعمل الديمقراطي كالتشاور والنقاش القبلي مع جميع الأطراف خاصة في موضوع داخلي كهذا، لتطرح في الأفق لدى شباب الحزب من المنخرطين والفاعلين في الشبيبة الاشتراكية صورة ضبابية للحزب وعلاقته السياسية والتنظيمية مع شبيبته، مما يوحي بوجود تهميش وإقصاء لدور الشباب وصوته من داخل حزب تدرجت غالبية قيادته الحالية من جميع المدارس التنظيمية الموازية، كالشبيبة الاشتراكية التي يعتبر الأمين العام الحالي للحزب كاتبها الوطني سابقا احد الأمثلة الحية على ذلك، فلماذا نهج الحزب هذا النهج وجعل شبابه من شبيبته متحسرا ومنكسرا في قضية التمثيلية السياسية للشباب، التي مافتئ مناضلو ومناضلات التقدم والاشتراكية ينادون بها داعين الشباب المغربي إلى الانخراط وبكثافة في الشأن السياسي والانتخابي؟، فما الذي حدث اليوم لنعطي صورة مغايرة ونتبرم جانبا عن أهدافنا ومبادئنا؟، هل هي مصالح بعينها حكمت في الأمر، أم رغبات البعض في الاستفادة من مكتسبات حققها الأخر؟.

*3 – نتائج الاقتراع السري المعتمد:

هي نظرة واقعية على ديمقراطية غير مكتملة الجوانب، أفرزت نتائج تدعو لإعادة النظر في ميكانيزم تدبير كل المراحل والمحطات، خاصة ما هو مؤسساتي و ما هو انتخابي صرف، فالنتائج المفرزة من خلال عمل مضن للجنة مكونة من بعض أعضاء اللجنة المركزية، وأعضاء من لجنة المراقبة السياسية والتحكيم، بحضور الملاحظين وبعض المرشحين والمرشحات، والتي نقدمها في نهاية هذا المقال محاولين تفسيرها بمقاربة لمسطرة التصويت، تبين وتوضح أن الفرق الحاصل في الأصوات مابين وكيل لائحة الشباب، ووكيلة لائحة النساء لا يتعدى صوتين، بما معناه أنه كانت هناك حملة موجهة مسبقا ، دعمها أسلوب التصويت الذي يعتبر الورقة صحيحة ولو تضمنت اسما واحدا، أضف إلى ذلك التوجه المبطن لدعم بعض المرشحين نظرا للمقدار الانتخابي كوزن يمنح الأفضلية، وهو في نظرنا طرح جيد لو تم اعتماده معيارا حاسما في الاختيار النهائي، باستحضار مكانة الجهة انتخابيا ، واستحضار أيضا رغبات الجهات التي زكت أسماء بعينها في إطار ضرورة التمثيلية الجهوية، وربما كان أفضل لو تم إلزام جميع الجهات الحزبية بذلك بشراكة فعلية مع الشبيبة الاشتراكية، لكانت اللجنة المركزية للحزب قد مارست اختصاصها بشكل جيد ،بعد أن ساهم أعضاؤها بشكل فعلي أكثر على المستوى الجهوي والمحلي.

النتائج النهاية للائحة الوطنية لنساء وشباب حزب التقدم والاشتراكية

نتائج فرز الأصوات لمرشحي اللائحة الوطنية لشباب حزب التقدم والاشتراكية
الستة الأوائل حسب المسطرة وعدد الأصوات المحصل عليها

1 - روكبان رشيد: 248
2 - أنس الدكالي: 164
3 - إدريس الرضواني:159
4 - عبدالعزيز الصادق:138
5 - محمد الياوحي : 77
6 - بنشقرون كريمي جمال: 65
**********************************************
نتائج فرز الأصوات لمرشحات اللائحة الوطنية لنساء حزب التقدم والاشتراكية
العشر الأوائل حسب المسطرة وعدد الأصوات المحصل عليها

1 – كجمولة منت ابي: 246
2 – رشيدة الطاهيري: 227
3 – شرفات افيــــــلال:224
4 – نزهة الصـــــــقلي:154
5 – نعيمة بوشـــارب : 143
6 – فاطمة الشــــــعبي: 119
7 – فاطمة فرحــــات : 118
8 – حفيظة بنصـــالح : 112
9 – راضية ازلمـــاض: 85
10- إيمان غانمـــــــي : 78

جمال كريمي بنشقرون
عضو اللجنة المركزية للحزب
عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية
benjamalkrimi@gmail.com

Commentaires article
Votre nom:
Votre E-mail:
Message:
code: 1+5=